الوزيرة البريطانية غاضبة لتسريب قرارها قبل أن يرى النور (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت صحيفة تايمز البريطانية أن وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي ستعلن عن قرار مؤقت اتخذته الحكومة يخفض سقف أعداد العمالة الوافدة من خارج دول الاتحاد الأوروبي، وسط مخاوف من التداعيات السلبية للقرار على اقتصاد البلاد وقطاعاته التجارية والصناعية.

وبينما أشارت تايمز إلى سعي الحكومة البريطانية إلى تقليص أعداد العمال المسموح لهم بدخول البلاد حتى أبريل/نيسان 2011 إلى 24 ألفا ومائة شخص، أضافت أن العمال المهرة أيضا قد يواجهون ظروفا قاسية.

ومضت قائلة إن خطوة الوزيرة قد لا تفي بوعود المحافظين في تخفيض أعداد المهاجرين بشكل عام بمن فيهم الطلبة وأبناء الاتحاد الأوروبي من خارج بريطانيا إلى أقل من مائة ألف مع نهاية العام الحالي.

وأعلنت الوزيرة أنه سيتم التعامل مع السقف الجديد من أعداد العمالة المهاجرة لفترة تجريبية لمدة تسعة أشهر وذلك لمواجهة أعداد المهاجرين القادمين من خارج دول الاتحاد الأوروبي الذين يحاولون دخول بريطانيا، وأن البلاد ستطبق مع حلول أبريل/نيسان القادم إجراءات دائمة للحد من تدفق أولئك المهاجرين.

ويخشى مسؤولون فرض قيود صارمة على العمال بدعوى أن ذلك يضر باقتصاد البلاد ويتسبب في خسارة بعض العمالة الأجنبية الماهرة الراغبة في العمل في المملكة المتحدة.

"
بعض المسؤولين أعربوا عن قلقهم إزاء التداعيات السلبية المحتملة للقرار على اقتصاد بريطانيا
"
التداعيات السلبية
وفي حين أعرب كل من وزير العمل والابتكارات والمهارات البريطاني ديفد ويليتس ووزير التعليم البريطاني مايكل غوف في إحدى جلسات مجلس الوزراء عن قلقهما إزاء التداعيات السلبية المحتملة للقرار على قطاع الأعمال التجارية، أضافت تايمز أن وزيرة الداخلية غاضبة إزاء تسريب قراراها قبل أن يرى النور.

من جانبه قال رئيس منظمة "مايغرايشن ووتش" المعنية بشؤون الهجرة السير أندرو غرين أو المنظمة التي تطالب بالحد من أعداد المهاجرين إنه "ليس مستغربا من أولئك الذين لديهم مصالح من وراء زيادة أعداد المهاجرين من أن يقوموا بمعارضة القرار الذي يحد من سقف العمالة الوافدة، لكن الحكومة قدمت لنا التزاما وعليها الإيفاء بالتزامها".



وتشير البيانات إلى قدوم 45 ألفا وخمسمائة مهاجر من خارج دول الاتحاد الأوروبي إلى بريطانيا في العام الماضي، وأن 273 ألفا من الطلاب الأجانب حصلوا على تأشيرة دخول، وأنه سمح لـ38 ألف شخص بدخول البلاد للانضمام إلى ذويهم وأهاليهم المقيمين ومعظمهم من سكان شبه القارة الهندية.

المصدر : تايمز