العقل البشري يتحسن في بعض الوظائف عندما يشيخ، والشيخوخة تمنح الحكمة. هذا ما كشفته دراسة أميركية.
 
وأفادت الدراسة التي أوردتها ديلي تلغراف أن الذاكرة المديدة تظل بلا تأثر مع كبر السن كما أن المفردات اللغوية للشخص وإدراكه العاطفي ومهاراته الاجتماعية يمكن أن تتحسن جميعها إلى الأفضل.
 
وبينت الدراسة أيضا أن الذاكرة القصيرة الأمد ومهارات التعلم والقدرة على المنطق تقل بالفعل مع تقدم السن، لكن ليست كل الملكات العقلية تصل إلى ذروتها عندما يكون الشخص في العشرينيات كما يعتقد عادة.
 
وتأتي هذه الدراسة بعد دراسات مشابهة بينت أن الأشخاص الكبار السن ما زالوا يستطيعون تعلم قدرات جديدة، وأنهم يكونون أكثر حكمة لأن أدمغتهم أقل اعتمادا على هرمونات "الإحساس بحالة جيدة" وهو ما يجعلهم يبدون أقل اندفاعا خلف العاطفة.
 
وتؤكد النتائج أيضا على مطالبات بقضاء سن الشيخوخة في مكان العمل، وخاصة في الوظائف المهنية، وتأتي في وقت تخطط فيه الحكومة لزيادة سن التقاعد لمليوني عامل.
 
ويعتقد الأستاذ جون موريسون، رئيس فريق البحث بكلية طب طور سيناء في نيويورك، أن الخبرة والمعرفة المحفورة في المستقبلات لا تضيع مع تقدم السن، بل تتحسن مع الزمن.
 
وعلق الدكتور بيتر كونلي، الخبير في الشيخوخة بكلية الطب النفسي الملكية، بأنه في الوقت الذي يسعى فيه الشاب جاهدا بحثا عن حلول، يستطيع الكبار السن اكتشاف الحلول من واقع خبرتهم.
 
وأضاف أن حكم الكبير السن على الأشياء يمكن أن يكون ذا قيمة كبيرة لأنه يملك خبرة أكبر وبهذه الخبرة تكون لديه قدرة على التفكر في الأشياء بعقلانية ومنطقية أكبر بكثير.

المصدر : ديلي تلغراف