سيف الإسلام: انتهى عصر القبضة الحديدية وجاء دور المديرين (الأوروبية-أرشيف)

انتقد سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي النظام السياسي في البلاد، وقال إن عصر القبضة الحديدية وأنظمة العسكر والملوك والأمراء قد ولّى.

وقال سيف الإسلام (38 عاما) في مقابلة مع صحيفة صنداي تايمز إن "المستقبل للمديرين، فالشعب سينتخب مديرين وليس ملوكا أو قادة عظاما"، مضيفا أن "على الشعب أن يكون حرا في انتخاب قادته، لأن المستقبل للديمقراطية ولا يوجد سبيل آخر في ليبيا".

وحذر سيف الإسلام -الذي وصفته الصحيفة بكونه قائد الإصلاح الذي يُنظر إليه على أنه الخليفة المحتمل لوالده- من أن بلاده قد تواجه "مشكلة خطيرة جدا" إذا ما فشلت في تبني نهج أكثر ليبرالية في علاقاتها مع الغرب.

وقدم رؤيته بشأن مستقبل ليبيا كبلد ينتمي إلى القرن الواحد والعشرين ويصبح قبلة للسياحة، معربا عن أمله بأن يحول بلده إلى فيينا ثانية في شمال أفريقيا.

وأكد أن بلاده ستصنع البيئة المناسبة لانتعاش السياحة بتوفير المشروبات الكحولية وتخفيف القيود على تأشيرات الدخول في أسرع وقت ممكن بدءا بالبريطانيين.

وتمتد طموحات سيف الإسلام الخاصة بتحديث البلاد لتشمل الضغط على حكومة والده لإجراء إصلاحات دستورية شاملة.

دور سيف الإسلام

"
الكثير من الناس ينتقدون الوالد القذافي وبلاده وحكومته ولكنهم ما زالوا يعيشون بحرية تامة، وهذا يحدث لأول مرة في التاريخ
"
سيف الإسلام/صنداي تايمز
وتشير الصحيفة إلى أن سيف الإسلام -الذي يحضر رسالة الدكتوراه في الاقتصاد بلندن ويتقن الإنجليزية والألمانية والفرنسية- لعب دورا حيويا في تغيير صورة ليبيا على الساحة الدولية، وفي تحويل بلده من دولة منبوذة إلى حليف محتمل للغرب.

وسيف الإسلام هو الذي أقنع والده بالتخلي عن برنامج بلده النووي والكيماوي والبيولوجي عام 2003، منهيا عزلة دبلوماسية وممهدا الطريق في العام الذي تلاه لزيارة رئيس الحكومة البريطانية السابق توني بلير.

كما أن سيف الإسلام هو الذي فاوض من أجل إطلاق سراح عبد الباسط المقرحي الذي أدين في تفجير طائرة لوكربي عام 1988.

ولكن رغم طموحاته الإصلاحية والكلام للصحيفة- فإن تقرير منظمة العفو الدولية (أمنيستي) انتقد الأسبوع الفائت مدى التقدم في مجال حقوق الإنسان بليبيا، وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية الداخلية تتمتع بحرية مطلقة في إساءة استخدام السلطة.

وعلق سيف الإسلام على ذلك بالقول "أنا أحترم المنظمة الدولية كثيرا، ولكنني أشعر بالفخر لأن الحقائق الآن على الأرض تختلف كثيرا عما كانت عليه قبل عشرين عاما"، متحديا المنظمة بتسمية أي سجين سياسي في ليبيا.

ويتابع أن الكثير من الناس ينتقدون والده معمر القذافي وبلاده وحكومته ولكنهم ما زالوا يعيشون بحرية تامة، "وهذا يحدث لأول مرة في التاريخ".

وأعرب سيف الإسلام القذافي عن إعجابه بنظام الحكم المحلي في بريطانيا، وقال إنه يسعى لتأسيس نظام بلدية شبيه بذلك في ليبيا.

وأضاف أن بلاده تعول كثيرا على المؤسسات البريطانية في تدريب الليبيين لإدارة المجالس المحلية والبلديات.

ولفتت صنداي تايمز إلى أن استعداد القذافي الابن لدمج الأفكار الغربية في تفكيره لهو تناقض صارخ مع أسلوب حكم والده المائل إلى الانعزالية.

المصدر : صنداي تايمز