هل يفشل بتراوس بأفغانستان؟
آخر تحديث: 2010/6/27 الساعة 13:13 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/27 الساعة 13:13 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/16 هـ

هل يفشل بتراوس بأفغانستان؟

كاتب المقال: بترواس لن يكسب حرب أفغانستان بالأساليب المتبعة حاليا (الفرنسية)

رأى المتخصص في شؤون الشرق الأوسط بصحيفة ذي إندبندنت أون صنداي باتريك كوكبيرن أن الجنرال ديفد بتراوس -الذي سيحل محل قائد قوات حلف شمال الأطلسي والقوات الأميركية بأفغانستان ستانلي ماكريستال- لن يتمكن من كسب الحرب بأفغانستان إذا ما التزم بالأساليب المتبعة حاليا.

وقال إن بتراوس سيدير حربا قررت الولايات المتحدة أنها لا تستطيع كسبها عسكريا، ولكنها لا تقوى على الانسحاب منها دون أن تتعرض لخسارة فادحة في ماء الوجه.

ورأى الكاتب أن الشبه بين الصراعين في العراق وأفغانستان يكمن في أن الولايات المتحدة في كلا الحالتين في حاجة لإجراء تسوية مع أعدائها واتخاذ المقعد الخلفي في الصراعات التي تغلي منذ ثلاثين عاما.

فالولايات المتحدة يتابع كوكبيرن- لم تكن لديها مصالح حيوية معرضة للخطر في بغداد أو كابل، ولكنها تعثرت في حربين بأفغانستان والعراق عقب أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 لاستعادة مكانتها بوصفها قوة عظمى في العالم.

كما أن واشنطن دخلت هاتين الحربين لأنها تعتقد أن النصر سيكون سهلا في كلا البلدين، ولكن النخبة السياسية -بسبب خوفها الشديد- وجدت نفسها في أميركا تخوض حروب استنزاف أظهرت ضعف الولايات المتحدة بدلا من قوتها.

وثبت أن الآلة العسكرية الأميركية الهائلة كانت عاجزة عن التغلب على القوى المحلية التي تصل أعدادها في كل حالة إلى ثلاثين ألفا.

وقال الكاتب إن مهارات بتراوس العظيمة تكمن في كونه سياسيا يستطيع أن يكيف نفسه مع الظروف المحلية، وسمعته في الأساليب العسكرية الخلاقة ستكون ستارة من الدخان لإخفاء المناورات السياسية.

ففي أفغانستان، تستمد حركة طالبان دعمها من المجتمع البشتوني الذي لا ينتمي إليه سوى 42% من الأفغان، فالأمر لا يتعلق بقوة طالبان بقدر ما هو بضعف الحكومة الأفغانية.

وأشار الكاتب إلى أن الميزة المثيرة للدهشة للإستراتيجية الأميركية في أفغانستان تكمن في إرسال قوات أميركية وبريطانية لقتال طالبان في عقر دارها بولايتي قندهار وهلمند دون أن توفر الحماية لأولئك الذين يقطنون المناطق التي تضعف فيها الحركة.

واختتم بأن خير سياسة يمكن لبتراوس أن يتبناها هي حماية الأفغان الذين يحتاجون لها والذين هم غالبا ممن لا ينتمون للبشتون.

المصدر : إندبندنت

التعليقات