وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ (الفرنسية)

كشف وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ عن عزم حكومته صياغة تحالفات إستراتيجية جديدة مع بعض دول العالم من بينها منطقة الخليج العربي.

وقال في مقابلة أجرتها معه صحيفة ذي صنداي تلغراف إن وزارته بصدد إحداث تغيير في السياسة الخارجية لبريطانيا التي دامت عقوداً من الزمان قسَّمت فيها العالم إلى ثلاث كتل رئيسية هي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط.

وأضاف أن على بريطانيا أن تصوغ لنفسها هوية عالمية جديدة ومميزة تركز قدر الإمكان على الدول الصاعدة مثل الهند والبرازيل وتشيلي ودول الخليج.

ووصفت الصحيفة -المعروفة بدعمها لحزب المحافظين الذي ينتمي إليه وزير الخارجية- الإستراتيجية الجديدة بأنها طموحة وتحمل في طياتها نزعة للتغيير هي الأكبر في السياسة الخارجية على مرِّ عقود من الزمان.

وأوضح هيغ أن الأيام الخوالي التي كانت بريطانيا تنظر إلى أي قرار من حيث تأثيره على الولايات المتحدة أو أوروبا أو الشرق الأوسط قد ولَّت.

أما الآن فإن بريطانيا تتطلع بناظريها إلى الدول التي سوف تلعب دوراً أكبر في الأحداث العالمية في قادم الأيام وتكون اقتصاداتها في الطليعة، على حد تعبير الصحيفة.

وفي ذلك يقول هيغ إن الأمر يقتضي بناء تحالفات حيوية تقوم على التعاون في مجالات كالتجارة والتعليم والثقافة والرياضة والدبلوماسية وحتى العمليات العسكرية المشتركة.

وقد بدأت بالفعل تلك السياسة، حيث أشار الوزير إلى أن ديفد كاميرون زار دولة الإمارات العربية المتحدة في طريق عودته من أول زيارة له إلى أفغانستان بصفته رئيساً لوزراء بريطانيا.

وأكد هيغ أن وزراء بريطانيين كُثراً سيوفدون إلى الهند في الشهور المقبلة في أوضح دلالة على أن بريطانيا تضع علاقاتها بمستعمرتها السابقة على رأس أولوياتها.

ورأت الصحيفة في السياسة الخارجية التي رسم ملامحها الوزير الجديد مؤشراً على انتهاء العهد الذي كان فيه تحالف بريطانيا مع الولايات المتحدة محور كل القرارات التي تصنعها لندن, وهو الأسلوب الذي سمته الصحيفة "السياسة على نمط رئيس الوزراء الأسبق توني بلير".

المصدر : ديلي تلغراف