نذر صراع حول نهر النيل
آخر تحديث: 2010/6/26 الساعة 13:09 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/26 الساعة 13:09 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/15 هـ

نذر صراع حول نهر النيل

يشكل النيل قوام الحياة لدول الحوض خاصة التي تعاني مناخا صحراويا (الأوروبية-أرشيف)

أشارت صحيفة ذي غارديان البريطانية إلى ما سمته صراع المتنافسين على النيل، وقالت إن هناك جدلا قديما متجددا بين الدول الواقعة في حوض النهر بشأن الكيفية المثلى لتقسيم حصص مياه النهر الذي يتنافس في طوله مع الأمازون.

وعلى مدار السنوات القليلة الماضية تناقشت دول حوض النيل كل من بوروندي والكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وكينيا ورواندا وتنزانيا وأوغندا ومصر والسودان بشأن الطرق المثلى لتوزيع الحصص المائية وكيفية صيانة النهر في ظل التغيرات المناخية والتهديدات البيئية والانفجار السكاني.

وتزايدت حدة الصراع على مياه النيل بعد أن عقدت دول المنبع السبع (بوروندي والكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وكينيا ورواندا وتنزانيا وأوغندا) منتصف الشهر الماضي اجتماعا في أوغندا لتوقيع اتفاق إطاري لتقاسم مياه النهر وسط معارضة من جانب كل من مصر والسودان اللتين يسود فيها مناخ صحراوي ويشكل النيل فيهما قوام الحياة.

وفي حين أشارت ذي غارديان إلى مبادرة حوض النيل الموقعة في دار السلام في فبراير/شباط 1999 بشأن محاولة الوصول إلى الطرق المثلى في تقاسم مياه النيل، نسبت الصحيفة للمدير التنفيذي المسؤول عن مراقبة المبادرة الإقليمية هنريتي ندومبي قوله إن صراعا قد يبدأ ويتخد منحى جديا وينذر بما لا تحمد عقباه بين دول الحوض.

مصر لوحت في أكثر من مناسبة باستخدام القوة للدفاع عن حقوقها في مياه النيل
 (الأوروبية-أرشيف)
مبادرة الحوض
كما أشارت الصحيفة إلى اتفاقية مياه النيل التي أبرمتها الحكومة البريطانية عام 1929 مع الحكومة المصرية وتتضمن إقرار دول الحوض بحصة مصر المكتسبة من مياه النيل وحق مصر في الاعتراض في حال أنشأت دول حوض النيل الأخرى مشروعات جديدة على النهر وروافده توثر في انسياب المياه إليها.

ووقعت كل من مصر والسودان اتفاقية عام 1959 تعطي لمصر حق استغلال 55 مليار متر مكعب من مياه النيل من أصل 83 مليار متر مكعب تصل إلى السودان، بحيث يتبقى للخرطوم قرابة 18 مليار متر مكعب من مياه النهر.

وأضافت ذي غارديان أن مصر ما فتئت تدافع عن حقها في مياه النيل دفاعا مستميتا وبغض النظر عن مدى مشروعية ذلك الحق بموجب القانون الدولي، وأن مصر لوحت باستخدام القوة في أكثر من مناسبة.

ومضت إلى أن بعض دول حوض النيل تعارض الاتفاقيات التي أبرمت في عهد الاستعمار، حتى إن إثيوبيا التي لم تخضع لأي استعمار سابق عارضت اتفاقية 1959 حتى قبل توقيعها.

وعندما استقلت معظم الدول الأفريقية في ستينيات القرن الماضي، رفضت معظم دول شرق أفريقيا الاعتراف باتفاقية 1959 أو الاعتراف بالاتفاقيات التي سبق لبريطانيا إبرامها باسم تلك الدول إبان استعمارها.

وبينما تحكمت عوامل من بينها عدم الاستقرار والحكومات الضعيفة والتقييدات المالية وتوفر مصادر مياه أخرى في عدم إثارة التنافس واحتدام الصراع في ما بين دول حوض النيل لفترات ماضية، قالت ذي غارديان إن مياه النهر بدأت في تسعينيات القرن الماضي تثير اهتمام الحكومات.

وعندما سعت حكومات بعض دول الحوض إلى إقامة مشاريع لتوليد الطاقة وري المحاصيل، بدأت المشاكل في الظهور، خاصة بعد أن طلبت بعض الدول تمويلات لمشاريعها عبر البنك الدولي ومصادر التمويل الدولية الأخرى.

المصدر : غارديان