أميط اللثام أمس عن تفاصيل اتفاقية التجسس بين بريطانيا والولايات المتحدة التي دخلت حيز التنفيذ قبل ما يربو على 60 عاما.

وقد صيغت الاتفاقية التي تصدرتها عبارة "سري للغاية" عقب الحرب العالمية الثانية لتمكين الدولتين الحليفتين من تبادل كافة المعلومات تقريبا حول الحكومات والجيوش العسكرية والمنظمات الأجنبية الأخرى.

وشكلت الاتفاقية المؤلفة من سبع صفحات التي نشرتها دار الوثائق الوطنية البريطانية أساسا للتعاون القائم بين لندن وواشنطن طيلة حقبة الحرب الباردة وما تلاها بأسلوب لا نظير له بين أجهزة الاستخبارات الغربية.

ونقلت صحيفة ذي تايمز اللندنية في عددها اليوم عن إد هامبشاير –كبير اختصاصي السجلات بدار الوثائق الوطنية- قوله إن الاتفاقية مثَّلت لحظة حاسمة في تطور "العلاقة الخاصة" بين البلدين الحليفين واستلهمت روح التعاون الاستخباراتي وأسلوب عمله التي نشأت على عجل إبان الحرب العالمية الثانية.

وأردف هامبشاير قائلا إنه ما أن حلَّ خطر آخر محل الخطر الذي كانت تمثله ألمانيا النازية، حتى بدأت الاتفاقية تشكل أساسا لتعاون استخباراتي خلال تلك الحرب.

وترى الصحيفة أن تبادل المعلومات الاستخبارية بين جهاز الأمن الخارجي البريطاني المعروف باسم "إم آي 6" والولايات المتحدة قائم على أسس راسخة تماما رغم الانتقادات الأخيرة بسبب المخاوف من انتهاكات حقوق الإنسان، ومن بينها تسليم مقيمين بريطانيين سرا إلى وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي).

المصدر : تايمز