إقالة ماكريستال تفاقم الخطر بأفغانستان
آخر تحديث: 2010/6/23 الساعة 13:01 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/23 الساعة 13:01 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/12 هـ

إقالة ماكريستال تفاقم الخطر بأفغانستان

الجنرال ستانلي ماكريستال (الفرنسية-أرشيف)

أثارت التعليقات التي أطلقها قائد القوات الأميركية وقوات الحلف الأطلسي في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال وسخر فيها من مسؤولين كبار في البيت الأبيض جدلا عاصفا في الولايات المتحدة، وباتت الموضوع الساخن في الصحف الصادرة هناك.

وحذرت صحيفة نيويورك تايمز من أن السجال الدائر حول تصريحات القائد العسكري المسؤول عن وضع إستراتيجية الرئيس باراك أوباما للحرب في أفغانستان والمشرف على تنفيذه، قد أعاق كثيرا الآمال المعقودة من جانب الولايات المتحدة على حرب تقف أصلا فوق أرض مهتزة.

وأدى تأجيل العمليات القتالية وارتفاع حجم الخسائر البشرية والتقارير الأخيرة التي تتحدث عن الفساد في أفغانستان إلى زيادة الشكوك في دوائر الكونغرس ولدى الجمهور الأميركي.

على أن إضعاف الجنرال ماكريستال واحتمال إعفائه من الخدمة بسبب تلك التعليقات التي تنم عن قلة احترام لأوباما وفريق معاونيه من راسمي السياسة، كل ذلك زاد -كما ترى الصحيفة الواسعة الانتشار- من الإحساس بالخطر المحدق بالمهمة العسكرية في أفغانستان.

وقد كشف ازدراء ماكريستال الواضح لرفاقه المدنيين من المسؤولين الحكوميين إضافة إلى الحقائق الماثلة على الأرض في أفغانستان عن شروخ غائرة في الاتفاق الذي توصل إليه أوباما الخريف الماضي مع صناع السياسة في البيت الأبيض والقادة العسكريين.

ففي مقابل الموافقة على طلب ماكريستال بزيادة القوات والمخصصات المالية للعملية العسكرية, فرض أوباما موعدين نهائيين لإنجاز المهمة هناك، وقد وافق العسكريون على ذلك.

وينص الاتفاق كذلك على إجراء تقييم للوضع هناك في ديسمبر/كانون الأول المقبل، على أن تبدأ القوات الأميركية بالعودة إلى الديار في يوليو/تموز 2011.

غير أن العديد من كبار المسؤولين العسكريين رأوا أن تحديد موعد نهائي للانسحاب فكرة خاطئة، وبدؤوا يتجادلون فيما بينهم بشأن ما إذا كان من الصواب وضع جدول زمني لمحاربة التمرد.

ورأى بعض صناع السياسة، بمن فيهم نائب الرئيس جوزيف بايدن أن الالتزام بإرسال 30 ألف جندي إضافي ونشر عدد كبير من الموظفين المدنيين في أفغانستان غير ضروري لتحقيق هدف أوباما الذي ينصب على استئصال تنظيم القاعدة.

ووصف العديد من مسؤولي الإدارة الأميركية التعليقات التي أطلقها ماكريستال هذا الربيع في حضور أحد محرري مجلة رولينغ ستون، بأنها تنطوي على نمط من السلوك أكثر منه دلالة على انفراط عقد الإجماع على إستراتيجية الحرب.

"
الخلافات على المستويات العليا بشأن القرارات المتعلقة بقضايا السياسة الخارجية الكبرى ليست بالأمر الجديد في واشنطن
"
واشنطن بوست
السر المفضوح
أما صحيفة واشنطن بوست فقد رأت أن تعليقات ماكريستال فضحت ما كان سرا مكشوفا في واشنطن وكابل لأشهر مضت، وهو أن الانشقاقات التي ظهرت إبان التقييم الذي أجرته إدارة أوباما لإستراتيجية الحرب العام الماضي ما تزال ماثلة، وأن العلاقات القائمة بين العديد من الشخصيات المعنية يشوبها التوتر.

وتقول الصحيفة إن الخلافات على المستويات العليا بشأن القرارات المتعلقة بقضايا السياسة الخارجية الكبرى ليست بالأمر الجديد في واشنطن.

وعزت الصحيفة السبب في تضخيم أثر تعليقات الجنرال إلى سلسلة من الانتكاسات في المجهود الحربي أفرزت مفهوما شائعا في واشنطن بأن الحرب لا تسير سيرا حسنا.

إلى جانب ذلك تعزز تلك التعليقات المخاوف التي تنتاب حتى أنصار إستراتيجية أوباما للحرب من أن الرئيس باحتفاظه بفريقه الحالي دون مساس رغم الخلافات والمشي بالنميمة فيما بينهم قد أضفى صعوبة على حملة عسكرية تعاني أصلا من التعقيد وتعول على الإدراك بقدر تعويلها على الحقائق.

المصدر : نيويورك تايمز,واشنطن بوست

التعليقات