القذافي رحب بـ برلسكوني في طرابلس الأسبوع الماضي (رويترز)

بادر الزعيم الليبي معمر القذافي إلى إنقاذ قرية إيطالية من عوامل البؤس والكآبة المتمثلة في البطالة التي يعانيها أهالي القرية التي عرفها أثناء توجهه العام الماضي لحضور قمة العشرين بالفترة التي شهدت فيها البلاد زلزالا قويا تركز في مدينة لاكويلا.

وفي ظل الشعور بالقلق إزاء عبور الأنفاق على الطريق التي تربط مدينة لاكويلا بالعاصمة روما، والتي تأثرت بفعل الزلزال المدمر، أشار القذافي على مرافقيه إلى الانعطاف والعودة لسلوك طرق جبلية أكثر أمنا.

وعندما توقف موكب الزعيم الليبي لاستراحة قصيرة في أنترودوكو، تفاجأ القذافي بحسن ضيافة أهالي القرية وحرارة ترحيبهم بقدومه.

وبعد الانتهاء من التقاط الصور ومعانقة مستقبليه من أهالي القرية، صرح القذافي للأهالي بالقول "دخلتم قلبي، ولن أنساكم"، وفق ما نقلت صحيفة "لا ريبابليكا" الإيطالية.

"
القذافي أرسل عددا من المبعوثين من بينهم السفير الليبي لدى روما حافظ قدور بهدف تفقد أحوال القرية الإيطالية المضيافة التي تعاني البطالة وتدني الموارد السياحية بالرغم من غاباتها الخلابة
"
القرية المضيافة
وفي وقت لاحق بعد الزيارة، أرسل القذافي عددا من المبعوثين من بينهم السفير الليبي لدى روما حافظ قدور بهدف تفقد أحوال القرية الإيطالية المضيافة، حيث أخبرهم العمدة موريزيو فيانا بأن القرية التي يبلغ عدد سكانها 2800 إنسان تعاني من جراء البطالة والفقر وتدني الموارد السياحية بالرغم من غاباتها الخلابة.

ونسبت صحيفة ديلي تلغراف إلى عمدة القرية القول إن مبعوثي الزعيم الليبي "استمعوا إلي بانتباه وأكدوا لي أنهم سيخبرون العقيد بكل شيء، والذي يبدو أنه فُتن بجمال وسحر أنترودوكو"، مضيفا "لقد بدأت أحلم في مستقبل من التطوير والتنمية لقريتنا الصغيرة".

وبالإضافة إلى رغبته في تمويل إنشاء مجمع رياضي ومركز تدريب، وعد القذافي بتحويل أحد القصور التاريخية في أنترودوكو إلى فندق فخم وبتشييد مصنع لتعليب المياه الصحية من ينابيع أحد جبال القرية القريبة من بعض الآثار التي تعود إلى عهد الزعيم الإيطالي السابق بينيتو موسيليني.

وذكرت ديلي تلغراف أن وفدا من أهالي أنترودوكو يتوقع أن يغادر روما الأحد القادم متوجها إلى طرابلس لبحث تفاصيل خطط القذافي لتنمية وتطوير القرية الإيطالية المحظوظة.

التاريخ الاستعماري
وبالرغم من ترسبات الماضي المتمثل في التاريخ الاستعماري الإيطالي لليبيا، ذكرت ديلي تلغراف أن البلدين بدآ عهدا جديدا من العلاقات بينهما، مشيرة إلى العلاقة "الدافئة" بين القذافي ورئيس الوزراء الإيطالي سلفيو برلسكوني.



كما أشارت الصحيفة إلى أن إيطاليا سبق أن وافقت على دفع خمسة مليارات دولار على سبيل ترميم وإصلاح ما أتلفه الاستعمار الإيطالي في البلاد، وأن الدولتين اتفقتا على التعاون في مجال وقف الهجرة غير الشرعية عبر البحر إلى إيطاليا.

المصدر : ديلي تلغراف