الناتو يدعم مبادرة كرزاي للسلام
آخر تحديث: 2010/6/17 الساعة 16:58 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/17 الساعة 16:58 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/6 هـ

الناتو يدعم مبادرة كرزاي للسلام

طالبان أعلنت رفضها الحوار مع كابل قبل انسحاب القوات الأميركية

أعلنت قوات التحالف الأجنبية في أفغانستان دعمها لمبادرة تصالح حكومية مع طالبان من شأنها السماح لمقالتي الحركة والفصائل الأخرى بالاحتفاظ بأسلحتهم، إذا ما ابتعدوا عن المواجهة في ميادين القتال وانخرطوا في ما أطلق عليه برنامج إعادة دمجهم في البلاد.

وقال اللواء في الجيش البريطاني فيليب جونز -المعني من جانب حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان بإدارة جهود إعادة دمج مقاتلي الفصائل المسلحة في المجتمع المحلي- إن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بصدد إطلاق مبادرة تصالح مع الفصائل المسلحة في بلاده، تقضي باحتفاظ مقاتليها بأسلحتهم لتوفير الأمن في مناطق عيشهم شريطة عدم استخدامها في مواجهة القوات الأفغانية أو الأجنبية.

وأضاف المسؤول العسكري البريطاني أن من المفارقات التي تنطوي عليها المبادرة أنها تبدو وكأن قوات التحالف ستصبح تعتمد على "المتمردين" في توفير الأمن لبعض المناطق في أفغانستان.

وبينما أشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن كرزاي سيوقع على المرسوم الذي بموجبه تنطلق المبادرة بعد عودته من زيارة بدأها البارحة إلى اليابان، أضافت أن المتحدث باسم الرئيس الأفغاني لم يدل بأي تعليق بشأن تلك المبادرة أو الخطة.

طالبان والحزب الإسلامي يرفضان الحوار وإلقاء السلاح
إغراء المقاتلين
ومن شأن المرسوم الرئاسي الأفغاني تأسيس "مجلس أعلى للسلام" في البلاد لمحاولة إغراء المقاتلين بتجنب ميادين القتال، ومن أجل تشكيل لجان محلية مشتركة على مستوى المناطق يرأسها حكام الولايات الأفغانية.

وفي المقابل أشارت وول ستريت جورنال إلى أن طالبان سبق أن استهدفت بالاغتيال بعض المسؤولين الحكوميين الأفغان، وبعض عناصر الحركة نفسها ممن حاولوا التخلي عن مبادئ الحركة، أو وقعوا تحت تأثير الإغراءات المالية الأميركية، مما أعاق مبادرات تصالح سابقة.

ومن جانبه قال المستشار القانوني في المعهد الأميركي للسلام جون ديمبسي إن الأفغان بحاجة لأن يؤمنوا الحماية لمجتمعاتهم المحلية، وبالتالي فإن معظم أبناء الشعب الأفغاني يحتفظون بأسلحة لحماية أهليهم، وإنه يصعب طلب تسليمها بين ليلة وضحاها في ظل الفراغ الأمني في البلاد.

وتهدف المبادرة -أو ما يطلق عليه "برنامج إعادة الدمج"- إلى تقديم حوافز للعناصر المسلحة ولمجتمعاتها المحلية في البلاد، ومن بينها التعليم والتدريب المهني والوظائف، وبناء المدارس وشق الطرق في مناطقهم، وغير ذلك من المشاريع التشجيعية.

"
خطة كرزاي والتحالف تهدف إلى إضعاف حركة طالبان والمجموعات المسلحة الأخرى وإجبار قادتها على الجلوس إلى طاولة المفاوضات
"
ويقول الجنرال البريطاني جونز إنه يتوقع أن ينضم قرابة 40 ألفا من "المتمردين" إلى برنامج إعادة الدمج في غضون السنوات الخمس القادمة.

حركة طالبان
وتمضي الصحيفة بالقول إنه عبر إغراء وإقناع صغار المقاتلين بالابتعاد عن المواجهة وعن ميادين القتال، فإن البرنامج قد يتمكن من إضعاف حركة طالبان والمجموعات المسلحة الأخرى في البلاد، وبالتالي إجبار قادتها على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وفي حين ذكرت وول ستريت جورنال أن حركة طالبان أعلنت في أكثر من مناسبة أنها سوف لن تجري أي مفاوضات رسمية مع كابل قبل أن تنسحب القوات الأميركية من أفغانستان، أشارت الصحيفة إلى أن مانحين دوليين قدموا 160 مليون دولار لدعم برنامج إعادة الدمج في أفغانستان.



ويشار إلى أن كرزاي عقد اجتماعا على المستوى المحلي في وقت مبكر من الشهر الجاري، في سبيل جمع الأفكار وتلقي الدعم لبدء مباحثات سلام مع "المتمردين" في البلاد.

المصدر : وول ستريت جورنال

التعليقات