التناحر العرقي وراء نزاع قرغيزستان
آخر تحديث: 2010/6/17 الساعة 19:20 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/17 الساعة 19:20 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/6 هـ

التناحر العرقي وراء نزاع قرغيزستان

نزوح الأهالي من أقلية الأوزبك إلى الحدود مع أوزبكستان (الفرنسية-أرشيف)

تساءلت مجلة ذي إيكونوميست البريطانية عما يستحق التقاتل من أجله في قرغيزستان، مشيرة إلى احتدام الصراع الداخلي وتحريك الجيش حاملات جنوده في العاصمة بشكيك ومناطق أخرى في البلاد.

وذكرت أن القتال الذي استمر طيلة ليلة الجمعة الماضية في شوارع مدينة أوش ثانية المدن الكبرى بقرغيزسان، أدى إلى مصرع 45 شخصا على الأقل وإلى جرح مئات آخرين، حيث يعتقد العاملون في المستشفيات أن معظم القتلى سقطوا بسبب نيران الأسلحة.

وقالت إيكونوميست إنه ليس من سبب واضح لاندلاع العنف في قرغيزستان, مشيرة إلى أن البلاد كانت هادئة إلى أن تم إجبار الرئيس السابق كيرمان بيك باكاييف على التخلي عن السلطة في نيسان/أبريل الماضي، عندما قتلت الشرطة 83 من المتظاهرين في السابع من ذلك الشهر وخسرت عددا من أفرادها، وتبع ذلك اندلاع صدامات متعددة وصفت بكونها أقل دموية.

"
النزاع في قرغيزستان
 ربما يكون بدأ بسيطا لكنه سرعان ما اندلع على نطاق أوسع بسبب التوتر بين المجموعات العرقية التي تهيمن على جنوب البلاد
 "
نزاع محلي

وفي حين قالت زعيمة الحكومة المؤقتة روزا أوتونباييفا إن القتال الأخير ربما اندلع بسبب نزاع محلي معزول في إحدى الحانات, رجحت ذي إيكونوميست أن يكون النزاع اندلع على نطاق أوسع بسبب توترات بين المجموعات العرقية التي تهيمن على جنوب قرغيزستان.

وأضافت أنه في الأيام والأسابيع التي سادت فيها الفوضى والاضطرابات بعدما تخلى باكييف عن منصبه في بشكيك, قامت عصابات بعمليات نهب وتصفية حسابات في مختلف أنحاء البلاد, حيث هاجمت عصابات من القرغيز مناطق في الشمال وحول العاصمة بشكيك يعيش فيها روس وأتراك.

لكن المجريات الحقيقية كانت في الجنوب الذي التجأ إليه باكييف مع بطانته لفترة وجيزة، حيث يبدو الانقسام العرقي واضحا, فالغالبية العظمى من سكان البلاد هم من القرغيز، وربما يشكلون 70% من السكان.

كما أن هناك أقليات كبيرة من الأوزبك والروس وغيرها من المجموعات المتفرقة, حيث يشكل الأوزبك 15% من سكان البلاد وهم الأكبر بين الأقليات، وأما حول منطقة وادي فرغانة أو الحدود الشرقية المتاخمة لأوزبكستان, فيشكل الأوزبك غالبية بسيطة.

زيادة القلق
وتسبب رحيل باكييف عن البلاد في زيادة القلق الذي يشعر به القرغيز والأوزبك والذي يتمثل في الخشية من تولي الطرف الآخر للسلطة بعد حصول فراغ سياسي في البلاد.





كما أشارت ذي إيكونوميست إلى اندلاع قتال آخر في مدينة جلال آباد أو المدينة الرئيسية الأخرى في الجنوب، حيث التجأ مراسل المجلة مع الأوزبك إلى داخل إحدى الجامعات.

ويشار إلي أن رئيسة قرغيزستان المؤقتة أوتونباييفا سبق أن ناشدت روسيا إرسال قوات مسلحة للمساعدة في وقف أعمال العنف بين القرغيز والأوزبك جنوبي البلاد, والتي أسفرت عن مقتل عديد الأشخاص.

المصدر : إيكونوميست

التعليقات