هل تأتي "حرب الإرهاب" بنتيجة عكسية؟
آخر تحديث: 2010/6/14 الساعة 19:20 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/14 الساعة 19:20 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/3 هـ

هل تأتي "حرب الإرهاب" بنتيجة عكسية؟

شرطة في ميدان تايمز بنيويورك حيث جرت محاولة تفجير السيارة المفخخة (رويترز-أرشيف)

تساءلت مجلة نيوزويك عما إذا كانت الحرب على "الإرهاب" ستأتي بنتيجة عكسية أم لا، وقالت إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تبدو في حيرة من أمرها إزاء كيفية مقاتلة "المتطرفين المسلمين" دون أن يؤدي ذلك إلى خلق عدد كبير منهم داخل أميركا نفسها، ولا سيما أنهم لا يجدون مشكلة في التجنيد.

وأشارت نيوزويك إلى أن محاولة تفجير السيارة المفخخة في ميدان تايمز في نيويورك مطلع الشهر الماضي كانت فاشلة، لكنها قالت إنه لو أن المتهم بمحاولة التفجير المواطن الأميركي من أصل باكستاني فيصل شاه زاد كان تلقى القليل من ساعات التدريب بشأن فنون صناعة القنابل لشاهد المرء حفرة عميقة لا تزال ماثلة في موقع التفجير.

وتخشى السلطات الأمنية أن يكون "الإرهابي" القادم المحتمل من أولئك الذين يتربون على أرض الولايات المتحدة أكثر ذكاء وأسعد حظا، مشيرة إلى تصريحات لمسؤولين يعملون في مكافحة "الإرهاب" في نيويورك رفضوا الكشف عن أسمائهم والمتمثلة في قولهم إنه لا بد من أن ينجح أحد "الإرهابيين" في المهمة القادمة.

"
كبار المسؤولين الأمنيين في نيويورك توقعوا أخطارا حقيقية في المدينة، ومسؤولون أمنيون في واشنطن عبروا عن قلقهم إزاء ردة الفعل الكبيرة إزاء هجوم "إرهابي" محتمل
"
ويقول الناطق باسم وزارة العدل الأميركية دين بويد إنه تم اعتقال أكثر من 25 مواطنا أميركيا منذ بداية 2009 بتهم تتعلق بـ"التطرف الإسلامي"، مما يثير القلق إزاء العدد المتزايد للأميركيين الأصليين أو أولئك المجنسين الذين يتهمون بالتورط في أعمال "إرهابية".

أخطار حقيقية
وقال بعض كبار المسؤولين الأمنيين في نيويورك إن أخطارا حقيقية توشك أن تحل بالمدينة، كما عبر مسؤولون أمنيون في واشنطن عن قلقهم إزاء ردة الفعل الكبيرة التي قد تحدث إثر هجوم "إرهابي" محتمل، حيث سيطالب السياسيون بالانتقام وبسن قوانين جديدة رادعة، وسيتهمون إدارة أوباما بكونها تتبع سياسة اللين بشأن مكافحة "الإرهاب".

وأضافت نيوزويك أن دورة القمع والعنف لا تولد سوى المزيد من العنف, وأن الحرب الطويلة على "الإرهاب" ستدخل مرحلة جديدة مظلمة، وهو ما ترغب فيه المنظمات "الإرهابية" وبالتالي قد تأتي الأمور بنتائج عكسية.

ومضت الصحيفة تقول إن الحرب على "الإرهاب" داخل الولايات المتحدة وخارجها باتت تؤرق أوباما ومستشاريه وتضعهم أمام معضلة بشأن كيفية الاستمرار في ذلك النهج بقوة, كالهجمات التي تشنها الطائرات بدون طيار في وزيرستان الباكستانية وغيرها من المناطق، دون التسبب في ردة فعل تتمثل في زيادة أعداد الراغبين بتجنيد أنفسهم في المنظمات "الإرهابية".

المصدر : نيوزويك

التعليقات