مجلس الأمن عقد جلسة بشأن الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية مطلع يونيو (الأوروبية)

ذكرت مجلة فورين بوليسي بقلم الكاتب جوش روغين أن أنصار إسرائيل في الولايات المتحدة يشنون هجوما استباقيا على الأمم المتحدة بخصوص احتمال تأييد واشنطن تشكيل لجنة تحقيق أممية بشأن هجوم إسرائيل على أسطول الحرية الذي كان متجها إلى غزة.

غير أن البيت الأبيض يحاول جاهدا نفي هذه المزاعم التي صدرت عن بيل كريستول محرر مجلة "ويكلي ستاندارد" الأسبوعية حين قال إن الإدارة الأميركية تستعد لدعم تحقيق من قبل الأمم المتحدة في ما جرى لقافلة السفن الإنسانية.

فقد قال مسؤول في البيت الأبيض خلال لقاء له مع عدد كبير من الصحفيين "قلنا منذ البداية إننا نؤيد تحقيقا عاجلا ومحايدا وشفافا وذا مصداقية بإشراف إسرائيل"، وأضاف "نحن منفتحون بخصوص السبل التي تضمن مصداقية لجنة تحقيق إسرائيلية بما في ذلك مشاركة دولية".

غير أن المسؤول استطرد قائلا "لا نعلم عن مشروع قرار ستتم مناقشته في الأمم المتحدة في الأسبوع القادم بشأن التحقيق في حادثة قافلة السفن".

وتشير المجلة إلى أن زعم كريستول ورفض البيت الأبيض له يكشفان عن التوتر الدائر بين بعض الجماعات المؤيدة لإسرائيل وبين الإدارة بخصوص كيفية الدفاع بقوة وجرأة عن إسرائيل على الساحة الدولية.

ورغم أنه لا يُتوقع صدور مشروع قرار محدد فإن مصادر على علاقة وثيقة بالموضوع تقول إن ما يقلق الزعماء المؤيدين لإسرائيل مثل كريستول هو الدعوات المستمرة لاتخاذ إجراءات أشد صرامة ضد إسرائيل -كما حصل في التصويت داخل مجلس حقوق الإنسان- وما إن كانت الإدارة ستعارض مثل تلك الدعوات حقا وبقوة، أم لا.

"
نكتب من أجل تأكيد دعمنا لشراكتنا الإستراتيجية مع إسرائيل ونحثك (أي أوباما) ونشجعك على الاستمرار في القيام بذلك أمام المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة
"
من رسالة ريد وماكونيل لأوباما/فورين بوليسي
وهذه المسألة اتضحت معالمها في السطر الأول من رسالة موجهة إلى الرئيس باراك أوباما، يعكف حاليا كل من زعيم حزب الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد ورئيس الأقلية الجمهورية ميتشيل ماكونيل على وضع اللمسات الأخيرة عليها في توافق نادر بين الحزبين.

ويدعو زعيما مجلس الشيوخ أوباما ليس إلى معارضة المساعي الجديدة لعزل إسرائيل في الأمم المتحدة فحسب بل إلى الإعلان الواضح والصريح عن دعم الولايات المتحدة "للدولة اليهودية" كذلك.

وجاء في الرسالة: نكتب من أجل تأكيد دعمنا لشراكتنا الإستراتيجية مع إسرائيل، ونحثك ونشجعك على الاستمرار في القيام بذلك أمام المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة.

وفي إطار توصية الزعيمين للإدارة من أجل صياغة بيان رئاسي من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لا يطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية في المقام الأول، دعوا الرئيس إلى عدم تأييد أية مساع جديدة في هذا السياق، وقالا في رسالتهما:

"أعلنت إسرائيل عن نيتها القيام بتحقيق شامل وعاجل في الحادثة ومن حقها إجراء التحقيق بالطريقة التي تريد, وفي نفس الوقت نطلب منك الوقوف بثبات وحزم في المستقبل داخل مجلس الأمن الدولي، واستخدام حق الفيتو عند الضرورة لمنع تمرير أي قرار متحيز أو مغرض".

المصدر : فورين بوليسي