إندبندنت: غالبا ما يتعرض الصحفيون بالعراق لاعتداءات من قبل قوات الأمن (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة إندبندنت إنه منذ غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة عام 2003 أصبح العراق أخطر بلد على الصحفيين في العالم.
 
وأضافت الصحيفة نقلا عن لجنة حماية الصحفيين ومقرها نيويورك أن 89 صحفيا قتلوا ومات خمسون آخرون خلال عمليات إطلاق نار وأعمال حربية أخرى، منهم نحو 117 صحفيا عراقيا.
 
وأضافت اللجنة أن العراق يحمل سجلا عالميا في مجال إفلات قاتلي الصحفيين من العقاب, حيث لم يحاكم أي شخص على هذه الجرائم.
 
وقالت الصحيفة إنه رغم مجادلة البعض بتراجع تهديد حرية التعبير وتناقص عدد الصحفيين القتلى بالعراق, فإن مهنة الصحافة نفسها بدأت تندثر تحت الضغط الرسمي, حيث تعتبر الحكومة العراقية وسائل الإعلام التي تنتقدها أبواقا دعائية في أيدى أحزاب المعارضة والدول الأجنبية.
 
"
العراق يحمل سجلا عالميا في مجال إفلات قاتلي الصحفيين من العقاب حيث لم يحاكم أي شخص على هذه الجرائم
"
لجنة حماية الصحفييين
وقال رئيس مرصد الحرية الصحفية، وهي منظمة لحقوق الإعلام مقرها بغداد، إن الخطر الحقيقي على الصحافة ليس في عمليات القتل والخطف ولكن في القمع من قبل السلطات.
 
ويذكر زياد العجيلي أن مقر المنظمة المحصن تعرض العام الماضي  لـ262 هجوما, جلها من قبل قوات الأمن الرسمية.
 
ويقول العجيلي إن هذا الطغيان المتزايد فعال, لأن الإعلام العراقي لم يعد يجرؤ على كشف الفضائح.
 
وكانت وسائل الإعلام الأجنبية هي التي كشفت سجن الحكومة السري في مطار المثنى القديم ببغداد حيث كان يعذب السجناء.
 
وأضاف العجيلي أن أولوية الحكومة اليوم هي منع كل التغطيات المتعلقة بسوء الإدارة والفساد.
 
يُشار إلى أن محطات التلفزة والصحف ليست هي المستهدفة فقط, فقد أغارت قوات الأمن والجيش في فبراير/ شباط على ثلاث دور للنشر في بغداد وصادرت كتيبا من 16 صفحة بعنوان "أين ذهبت أموال العراق؟" يتحدث عن الفساد المالي والإداري.
 
وقالت إندبندنت إن القيود على وسائل الإعلام في تزايد, ولابد للصحفيين من الحصول على تصريح مسبق لتغطية أي حادث عنف, وغالبا ما يتعرض الصحفيون لاعتداءات من قوات الأمن.
 
ومن المعلوم أن تنظيم ورقابة أجهزة الإعلام من اختصاص لجنة الإعلام والاتصالات الوطنية التي لديها سلطة مطلقة لإغلاق البث التلفزيوني والصحف، ومصادرة المعدات وسحب التراخيص وفرض غرامات.

المصدر : إندبندنت