هل تطيح بي بي بالرئيس أوباما؟
آخر تحديث: 2010/6/13 الساعة 16:32 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/13 الساعة 16:32 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/2 هـ

هل تطيح بي بي بالرئيس أوباما؟

رئاسة أوباما تشهد أسوأ كارثة بيئية في التاريخ (رويترز)

ركزت الصحف البريطانية على المكالمة الهاتفية التي جرت أمس بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الحكومة البريطانية ديفد كاميرون، فتحدثت عن مدى تأثير أزمة التسرب النفطي على الرئاسة الأميركية، وقالت إن التوتر ما زال قائما بين واشنطن ولندن رغم محاولات التخفيف من حدته.

وتساءلت صنداي تايمز في تحليل لها عن إمكانية تأثير أزمة التسرب النفطي على الرئاسة الأميركية، وهي الأزمة التي وصفت بأنها أسوأ كارثة بيئية في تاريخ البلاد.

وقالت إن المؤرخين سيتخذون من الانتخابات النصفية المقبلة جزءا أساسيا في تفسيرهم لاهتمام أوباما البالغ بالأزمة من خلال زياراته المتكررة لخليج المكسيك في أسابيع قليلة.

التوتر قائم

"
كاميرون أصدر الليلة الماضية تحذيرا مبطنا لأوباما من محاولة تقويض أهمية بي بي الاقتصادية بالنسبة لبريطانيا وأميركا
"
ذي إندبندنت أون صنداي
من جانبها قالت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي إن التوتر بين واشنطن ولندن بشأن أزمة تسرب النفط في خليج المكسيك -حيث تعمل شركة بي بي (بريتش بتروليوم)- ما زال قائما رغم أن أوباما وكاميرون حاولا الليلة الماضية أن يخففا حدته.

وأشارت الصحيفة إلى أن كاميرون أصدر الليلة الماضية تحذيرا مبطنا لأوباما من محاولة تقويض أهمية بي بي الاقتصادية بالنسبة لبريطانيا وأميركا.

وجاء ذلك بمكالمة هاتفية بين الطرفين استغرقت نصف ساعة، حيث أكد كل من كاميرون وأوباما أن العلاقة الخاصة التي تربط البلدين ما زالت قوية، ولكن صعوبة الأمر تتعلق بقيمة بي بي كحامل لواء مؤشر فايننشال تايمز الذي تراجع بسبب الضغوط الأميركية، هي التي فجرت هذا الجدل.

في المقابل، تقول الصحيفة، استمر أوباما في الضغط على ضرورة قيام بي بي بدفع عشرات الآلاف من المطالب الاقتصادية بسبب تسرب النفط.

وأوضح أن على الشركة البريطانية أن تتحمل التكاليف المالية للكارثة، وهو ما يهدد قدرة بي بي على الاستمرار في العمل.

وتخضع الشركة الآن لضغوط أميركية لإرجاء توزيعها للفوائد، مما يهدد صناديق التقاعد بالمملكة المتحدة.

وكادت التوترات بين البلدين أن تلحق ضررا بالعلاقة الخاصة بعد أن كثف أوباما الضغط على بي بي عبر تهديده بتنحية الرئيس التنفيذي للشركة توني هيوارد، كما تقول الصحيفة.

ورغم اللغة الدبلوماسية التي استخدمتها الحكومة البريطانية في بيانها الذي أصدرته، فإن تشديد كاميرون على أهمية الشركة الاقتصادية بالنسبة لبريطانيا وأميركا يؤكد النهج القوي الذي تتبناه بريطانيا في هذه القضية.

مناهضة بريطانيا

رئيس الحكومة البريطانية ديفد كاميرون(رويترز)
وفي هذا الإطار ركزت صحيفة صنداي تايمز على تأكيد أوباما لكاميرون بأن موقفه المتشدد من بي بي بشان التسرب النفطي لا ينطلق من دوافع مناهضة لبريطانيا.

وقالت الصحيفة إن الرئيس الأميركي -الذي يُعتقد أن جده تعرض للتعذيب على أيدي الاستعمار البريطاني في كينيا- أشار إلى شركة النفط العملاقة باسم بريتش بتروليوم رغم أن هذا الاسم تغير قبل تسع سنوات.

ونقلت الصحيفة بعض ما جاء في بيان مكتب رئيس الوزراء البريطاني الذي حاول أن يخفف التوتر بالقول "إن الرئيس أوباما قال لرئيس الوزراء كاميرون إن بي بي شركة عالمية متعددة الجنسيات وإن مشاعر الإحباط بسبب التسرب النفطي لا علاقة لها بهويتها الوطنية".

ومن جانبها نقلت صحيفة صنداي تلغراف عن أوباما قوله إنه لا مصلحة لديه في تقويض بي بي، ونقلت عن مكتب كاميرون قوله إن المكالمة الهاتفية بينه وبين أوباما كانت "دافئة وودية" في خطوة واضحة لتخفيف التوتر عقب الخطاب الأميركي المناهض لبريطانيا بسبب التسرب النفطي.

المصدر : الصحافة البريطانية

التعليقات