رئيس المجلس التمثيلي للمنظمات اليهودية الفرنسية ريشار براسكييه (الفرنسية-أرشيف)

في خطوة اعتبرت بمثابة احتجاج على التصرفات الإسرائيلية الأخيرة, أقدمت شركة تمتلك دورا للسينما في فرنسا على إلغاء عرض فيلم كوميدي إسرائيلي على شاشاتها كان من المفترض أن تبدأ حفلته الأولى هذا الشهر.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز -التي أوردت الخبر في عددها اليوم- أن شركة يوتوبيا للسينما قررت بدلاً عن ذلك عرض فيلم وثائقي فرنسي عن السفينة راشيل كوري, التي سُميت على الشابة الأميركية التي دهستها جرَّافة إسرائيلية حتى الموت بينما كانت تحتج على هدم أحد البيوت الفلسطينية في قطاع غزة عام 2003.

وبالنسبة لآن ماري فوكون –وهي واحدة من مؤسسي شركة يوتوبيا التي تملك سلسلة من دور السينما في خمس مدن- فإن قرار حظر عرض الفيلم الإسرائيلي ما هو إلا ضرب من ضروب الاستهجان على لجوء إسرائيل لاستخدام العنف وحصار غزة.

وقالت في مقابلة "إنه احتجاج من شركتنا كلها. نحن نعرض العديد من الأفلام الإسرائيلية, وننظم الكثير من المناظرات حول ما يحدث في العالم, لكن رد فعلنا هذه المرة كان قوياً للغاية وبطريقة تنم عن عاطفة جيَّاشة".

غير أن آخرين ومنهم ريشار براسكييه –رئيس إحدى كبرى المنظمات اليهودية الفرنسية- يرون في حظر الفيلم دلالة على تنامي ظاهرة "نزع الشرعية عن إسرائيل" التي تسود طبقات المثقفين في فرنسا.

وقال براسكييه إنه لأمر مخزٍ تماماً, واصفاً منع عرض الفيلم بأنه قرار سخيف ويفضح الطريقة التي يفكر بها بعض الناس في فرنسا.

وتقول صحيفة نيويورك تايمز إن رد الفعل على الحظر جاء سريعاً وعنيفاً, إذ أبدى البعض تأييده للقرار بينما حذر البعض الآخر من مخاطره على حرية التعبير.

المصدر : نيويورك تايمز