هل يؤدي التسرب النفطي لأزمة سياسية؟
آخر تحديث: 2010/6/12 الساعة 15:13 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/12 الساعة 15:13 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/1 هـ

هل يؤدي التسرب النفطي لأزمة سياسية؟

كارثة التسرب النفطي بخليج المكسيك هي الأكبر بتاريخ الولايات المتحدة (رويترز-أرشيف)

تناولت بعض الصحف البريطانية موضوع النفط المتسرب بخليج المكسيك والذي يتسبب بكارثة بيئية للولايات المتحدة بالنقد والتحليل، وسط مخاوف من أن تؤدي الأزمة النفطية إلى أخرى سياسية بين بريطانيا والولايات المتحدة.

فقد أشارت تايمز إلى محاولات شركة بي بي النفطية البريطانية للدفاع عن موقفها، في ظل الانزعاج بالأوساط البريطانية الاقتصادية والسياسية إزاء استخدام الرئيس الأميركي باراك أوباما لغة "غير مناسبة" وعدائية ضد الشركة، وحذرت الصحيفة من أن يؤدي استمرار الهجوم الأميركي على بي بي إلى توتر العلاقات بين البلدين.

وكان رئيس مجلس إدارة الشركة كارل هينريك سفانبيرغ التقى أمس وزير المالية جورج أوزبورن وتحدث هاتفيا مع رئيس الوزراء ديفد كاميرون لمناقشة تطورات كارثة التسرب النفطي التي تواجهه بي بي قبيل ساعات من اتصال هاتفي مخطط لكاميرون أن يجريه مع الرئيس الأميركي باراك أوباما بذات الشأن.

ونسبت الصحيفة لمصادر مطلعة قولها إن كاميرون كان منزعجا ومحبطا، وإنه أعرب عن دعمه الكامل لموقف الشركة البريطانية العملاقة في سبيل إخراجها من أزمتها والوقوف دون تضعضع سمعتها أو انهيارها حيث إنها تشكل ركنا كبيرا في الاقتصاد البريطاني.

"
كاميرون متهم من جانب رجال الأعمال البريطانيين بالفشل إزاء عدم تمكنه من إجبار أوباما على تخفيف اللهجة العدائية التي ما فتئ يوجهها لشركة بي بي البريطانية
"
انتقادات المساهمين
وحاول رئيس مجلس إدارة بي بي الدفاع عن موقف الشركة التي تسعى جاهدة لوقف التسرب النفطي دون جدوى، وسط انتقادات يواجهها سفانبيرغ من داخل شركته نفسها ومن جانب المساهمين.

ويتهم بعض المساهمين رئيس مجلس إدارة الشركة بالقول إنه ترك الرئيس التنفيذي توني هيوارد ليواجه الانتقادات الأميركية إزاء كارثة التسرب النفطي بالبلاد.

من جانبها قالت ديلي تلغراف إن رجال الأعمال في البلاد يوجهون انتقاداتهم لرئيس وزرائهم متهمينه بالفشل إزاء عدم تمكنه من إجبار أوباما على تخفيف اللهجة العدائية التي ما فتئ يوجهها للشركة النفطية البريطانية.

وعند سؤاله عن رغبة أوباما في طرد الرئيس التنفيذي للشركة النفطية من موقعه، قال نيغ كليغ نائب كاميرون إنه لا يعتقد أنه يمكن إيجاد حل لأزمة التسرب النفطي بخليج المكسيك بشكل أسرع من خلال استمرار التراشق الإعلامي وتبادل الاتهامات، مضيفا أنه لن يدخل في نقاش يؤدي لما سماه "دبلوماسية مكبرات الصوت" بين بلاده وواشنطن بشأن الكارثة النفطية.

توزيع الأرباح
يشار إلى أن الأزمة النفطية قد تضطر بي بي إلى تأجيل توزيع أكثر من 2.5 مليار دولار أرباح على مالكي الأسهم ستة أشهر مقبلة، وسط مخاوف من انخفاض قيمة شهادات إيداع الشركة في السوق الأميركية بنسبة كبيرة.



وتعتبر بي بي ثالث أكبر شركة للطاقة بالعالم، ورابع أكبر شركة بالعالم، كما تعتبر أكبر شركة بريطانية على الإطلاق، وكانت قد غيرت اسمها من بريتش بتروليوم إلى بي بي بالأول من مايو/ أيار 2001.

المصدر : ديلي تلغراف,تايمز

التعليقات