التقارب التركي الإيراني يقلق الغرب (الفرنسية-أرشيف)

في تعليقه بصحيفة ديلي تلغراف كتب كون كوغلين أن تحالف تركيا مع إيران يشكل تهديدا للسلام العالمي.
 
وقال كوغلين إن قرار تركيا الاعتراض على قرار مجلس الأمن الأخير بشأن إيران ينبغي أن يكون ذا أهمية لكل أولئك الذين يريدون قرارا هادئا للأزمة الدولية المتعلقة ببرنامج إيران النووي.
 
فالأتراك على ما يبدو منزعجون من أن الغرب لم يستجب بطريقة إيجابية للاتفاق النووي الذي تفاوضوا بشأنه مع إيران بمساعدة البرازيل، والذي بموجبه ستشحن طهران بعض مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى أنقرة في مقابل قضبان وقود لمفاعل الأبحاث في طهران.
 
وقال الكاتب إن هذا الاتفاق لم يخرج عن كونه مجرد نسخة مخففة من الاتفاق الذي بحثته إيران مع القوى العالمية في جنيف العام الماضي ثم تراجعت عنه.
 
"
الاتفاق الإيراني التركي فيه دلالة على توجه أكثر قلقا في العلاقات بين البلدين وأن المسؤولين الإيرانيين كانوا على اتصال مباشر مع نشطاء المساعدة المسؤولين عن تنظيم أسطول الحرية الذي حاول كسر الحصار الإسرائيلي على غزة
"
إندبندنت
لكن هذا الاتفاق لم ينص على دعوة إيران إلى وقف برنامج تخصيب اليورانيوم المتنازع عليه في نظنز الذي يسمح لها بإنتاج 100 كيلوغرام إضافية من المادة الانشطارية كل شهر. يذكر أن لدى إيران الآن نحو 2.5 طن من اليورانيوم المخصب الذي يعتبر أكثر من كاف لصنع قنبلة ذرية.
 
وأشار كوغلين إلى أن الاتفاق الإيراني التركي فيه دلالة على توجه أكثر قلقا في العلاقات بين البلدين، وأن المسؤولين الإيرانيين كانوا على اتصال مباشر مع نشطاء المساعدة المسؤولين عن تنظيم أسطول الحرية الذي حاول كسر الحصار الإسرائيلي على غزة.
 
وقد أصبحت تركيا بطبيعة الحال صوتا مؤيدا بشكل متزايد لإيران لحقها في تطوير تقنية نووية في الأسابيع الأخيرة.
 
ويخشى الكاتب الآن أن تميل تركيا -بعد أن أُحبطت محاولاتها للتفاوض بشأن إنهاء أزمة إيران النووية- إلى مساعدة إيران لاستباق نظام العقوبات الجديدة بتهريب سلع عبر حدودهما المشتركة.
 
وهذا الأمر سيكون كارثيا ليس للغرب فقط ولكن لتركيا أيضا. لأنه إذا فشلت العقوبات فسيزيد الضغط حينئذ لاتخاذ إجراء أشد لمنع إيران من تحقيق هدفها لتطوير أسلحة نووية.
 
وتساءل كوغلين هل تريد تركيا حقا أن تكون الدولة المسؤولة عن شن حرب بين إيران والغرب؟ وتمنى ألا يكون الأمر هكذا وأن تدرك أنقرة أنها تلعب بالنار فيما يتعلق بسياستها مع إيران.

المصدر : ديلي تلغراف