سجاء عراقيون تحت حراسة بريطانية في جنوبي العراق (الصحافة البريطانية-أرشيف)

قال وزير الدفاع البريطاني الأسبق جيف هون إنه لم يكن يعلم أن القوات البريطانية كانت تعمد إلى تغطية وجوه السجناء العراقيين أو تعذيبهم، مضيفا أنه يعتبر الأساليب التي اتبعت بحق السجناء مقيتة ومرعبة وتستحق الشجب والتنديد.

وأضاف الوزير في شهادته البارحة أمام لجنة التحقيق البريطانية في الحرب على العراق، أنه أصيب بالصدمة عندما علم أن أحد موظفي الاستقبال في أحد الفنادق العراقية وهو بهاء موسى كان قد قضى نحبه مكبل اليدين ومغطى الوجه جراء التعذيب على أيدي الجنود البريطانيين، وقال إن ذلك العمل مرعب ومقيت.

أما المقدم في الجيش البريطاني نيكولاس ميركر الذي خدم في العراق إبان الغزو، فقال إنه سبق له أن أبلغ قيادات الجيش في المملكة المتحدة والوزراء بقلقه البالغ بشأن المعاملة القاسية التي يتعرض لها السجناء العراقيون، وذلك قبل وفاة السجين بهاء موسى.

وبلغ مسامع لجنة التحقيق أن وزير الدفاع الأسبق كان تلقى مذكرة عند وفاة السجين بهاء عام 2003 تفيد بأنه تم احتجاز موظف الاستقبال العراقي بهاء موسى (26 عاما) لأربع وعشرين ساعة من أصل 36 ساعة هي مدة احتجازه وهو مغطى الرأس قبل أن يفارق الحياة تحت التعذيب على أيدي الجنود البريطانيين وجراء 92 جرحا مختلفا في شتى أنحاء جسمه.

مقتل السجين
وبينما أعرب وزير الدفاع الأسبق عن أسفه عندما عرف أن تغطية الرأس كانت من بين أسباب وفاة السجناء، أضاف أنه عرف بالقضية بعد مقتل السجين بهاء فقط.

وأضافت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية أن وزير القوات المسلحة البريطانية السابق آدم إنغرام كان قد تسلم نسخة من المذكرة بشأن تعرض السجناء العراقيين للتعذيب.

ومارس الجنود البريطانيون أساليب متنوعة من التعذيب على السجناء العراقيين مثل تغطية الرأس والحرمان من النوم والإجبار على الوقوف أو الجلوس في أوضاع مؤلمة لفترة طويلة، بحيث تكون ركبهم محنية وأيديهم مشدودة، وهي أساليب خارجة عن القانون وسبق أن اعتبرت الحكومة البريطانية عام 1972 استخدامها انتهاكا للقانون.

المصدر : إندبندنت