إسرائيل تعلق حظر المواد الغذائية على شماعة الدوافع الأمنية (رويترز-أرشيف)

رفضت وزارة الدفاع الإسرائيلية الكشف عن أسباب حظر إدخال جملة من المواد الغذائية وغير الغذائية مثل الميرمية والمربى والشوكولاتة والبطاطا المقلية والقماش والدفاتر وآنية الورود والألعاب إلى قطاع غزة، في حين تسمح بدخول القرفة والدلاء البلاستيكية والأمشاط.

ولكن اللافت هذه المرة حسب صحيفة هآرتس أن إسرائيل -التي تتذرع عادة بالحجج الأمنية- تمنع إدخال مادة الكزبرة.

وقالت الصحيفة إنه ردًّا على عريضة تقدمت بها جمعية "غيشا" -وهي مركز قانوني للدفاع عن حرية حركة الفلسطينيين- للمحكمة الإدارية بتل أبيب، أقرت إسرائيل لأول مرة بوجود قائمة بالسلع التي يُسمح بإدخالها إلى القطاع.

وكانت الجمعية تهدف من هذه العريضة التي تقدمت بها إلى الاستيضاح بشأن المعايير والإجراءات التي تتبعها السلطات الإسرائيلية لتحديد السلع المسموح بها أو الممنوعة من دخول غزة.

وحسب الصحيفة فقد جاءت هذه العريضة -والكلام للصحيفة- بعد أن تردد في أوساط سكان غزة أن المصالح التجارية داخل إسرائيل وقوى الضغط هي التي تحدد المسموح به أو الممنوع من تلك السلع.

وتضمن رد الحكومة الإسرائيلية على المحكمة وثيقتين يجري العمل وفقهما، إحداهما تحمل عنوان "إجراء السماح لدخول السلع إلى غزة"، وثانيتهما "إجراء متابعة وتقييم المخزونات في غزة".

وقدمت الحكومة أيضا وثيقة ثالثة كانت قد أنكرت وجودها، تتضمن "قائمة السلع الغذائية الأساسية للسكان".

وأشارت هآرتس إلى أن ثمة وثيقة رابعة تحت عنوان "استهلاك المواد الغذائية في غزة، خطوط حمر"، وهي وثيقة للاستخدام الداخلي -كما تقول الدولة- ولم يتم العمل وفقها.

غير أن محررَيْ الصحيفة يوري ويوتام كشفا عن وجود الوثيقة الرابعة في تحقيق أجرياه عام 2009، حيث يتم وفق هذه الوثيقة تحديد الحد الأدنى من الاحتياجات الغذائية لسكان غزة من حيث السعرات الحرارية وكمية الغرامات من الغذاء اللازمة بحسب الجنس والعمر.

ورفضت الحكومة الإسرائيلية العريضة التي تقدمت بها "غيشا" بحجة أن "الكشف عن الوثائق الثلاث الأولى من شأنه أن يلحق ضررا بالأمن القومي وربما الدبلوماسي، وبما أنه لم يتم العمل بالوثيقة الرابعة، فلم يكن من سبب يدعو للكشف عنها".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية