إدارة أوباما طلبت دعما باكستانيا بالتحقيق بمحاولة التفجير بميدان تايمز بنيويورك (رويترز)

تناولت بعض الصحف الأميركية محاولة تفجير السيارة المفخخة في ميدان تايمر بنيويرك بالتحليل، وسط تعاظم الأدلة على وقوف حركة طالبان باكستان وراء العملية وطلب واشنطن دعما باكستانيا في التحقيقات.

فقد نسبت صحيفة نيويورك تايمز إلى مسؤولين أميركيين القول الأربعاء إنه من المرجح أن ما سموها جماعة متطرفة لم يكن سابقا يعتقد أنها قادرة على شن هجوم على الولايات المتحدة قد لعبت دورا في محاولة تفجير سيارة مفخخة في ميدان تايمز بنيويورك، مما يزيد القلق إزاء احتمال قيام جماعات أخرى مسلحة بهجمات على التراب الأميركي.

وأضافت نيويورك تايمز أن التحقيقات المكثفة التي يخضع لها المتهم فيصل شاه زاد تشير إلى تعاظم الأدلة على دور لحركة طالبان باكستان في محاولة التفجير.

ويتهم المسؤولون الأميركيون طالبان بالوقوف وراء تلقين وتدريب شاه زاد قبل أشهر من إيقافه السيارة المفخخة في الميدان المزدحم في قلب منهاتن مساء السبت الماضي.

فيصل شاه زاد أميركي من أصل باكستاني متهم بمحاولة التفجير (رويترز)
أدلة أخرى
ومضت نيويورك تايمز إلى أن شاه زاد (30 عاما) ابن الضابط المتقاعد من سلاح الجو الباكستاني أخبر المحققين بشأن اتصالاته بطالبان، وأن المحققين جمعوا أدلة أخرى لم يفصحوا عنها.

وبينما تستمر التحقيقات مع المتهم، وجه مسؤولون من وزارة الداخلية الأميركية تعليمات إلى الخطوط الجوية بضرورة الاهتمام بقائمة أسماء الأشخاص الممنوعين من السفر جوا، حيث كان يمكن منع شاه زاد من الصعود إلى رحلة متجهة إلى دبي بمطار جون كينيدي الدولي, ليتم اعتقاله قبيل إقلاع الطائرة.

من جانبها ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الولايات المتحدة طلبت عونا باكستانيا في التحقيق بشأن محاولة التفجير، موضحة أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تستعد لإرسال طلب مفصل إلى إسلام آباد تنشد فيه تفاصيل محددة بشأن محاولة التفجير.

وبينما قال المسؤولون إنهم لم يصلوا إلى الجزم بشأن علاقات شاه زاد بأي جماعة مسلحة بعينها في باكستان، مضت واشنطن بوست إلى أن المعلومات التي تم جمعها تشير إلى وقوف طالبان باكستان وراء المحاولة والتي أعلنت الحركة نفسها مسؤوليتها عنها.

وقالت واشنطن بوست إن تحديد الجهة في باكستان التي تقف وراء محاولة التفجير تشكل أهمية بشأن مستقبل ما وصفته بعلاقة التحالف ضد "الإرهاب" بين واشنطن وإسلام آباد والتي تشهد توترا واضحا.



ومضت الصحيفة إلى احتمال تردد الجيش الباكستاني في اتخاذ أي إجراء عسكري ضد جماعات مسلحة في البلاد كتلك التي تطالب بفصل كشمير عن الهند، مشيرة إلى ما وصفته بكون جماعة لشكر طيبة على وجه الخصوص تحظى بدعم كبير داخل المؤسسة العسكرية الباكستانية نفسها.

المصدر : نيويورك تايمز,واشنطن بوست