مؤتمر مراجعة الانتشار النووي يدعو لإخلاء الشرق الأوسط من النووي (الفرنسية-أرشيف)

بدأ مقترح قديم عمره 15 عاما لإخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية تدب فيه الحياة من جديد، في وقت تضغط فيه إدارة أوباما لجعل العالم خاليا من الأسلحة النووية، وبعض دول الشرق الأوسط تضغط على إسرائيل بشأن ترسانتها النووية.
 
وتعمل الولايات المتحدة مع مصر، أعلى صوت مؤيد للسير في جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية، على الخروج ببيان في مؤتمر مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي الجاري في نيويورك، والقصد هو إرضاء المؤيدين وحماية إسرائيل في ذات الوقت.
 
ويوظف المسؤولون الأميركيون إستراتيجية ضرب عصفورين بحجر واحد في هذه القضية الشائكة، وذلك بربط أي تقدم نحو منطقة خالية من الأسلحة النووية بإبرام سلام شامل في الشرق الأوسط.
 
أما مصر فإنها تقلل من أهمية هذا الارتباط وأعلنت أن تهديد انتشار الأسلحة النووية لا يمكن ربطه بطموحات إيران النووية فقط، بل تجب أيضا معالجة القوة النووية الوحيدة الحالية في المنطقة وهي إسرائيل.
 
وقال سفير مصر في الأمم المتحدة ماجد عبد العزيز إن مصر ترفض وجود أسلحة نووية في الشرق الأوسط سواء كانت في إيران أو في إسرائيل.
 
ومن جانبها لم تقر إسرائيل بوضعها النووي ولم توقع على المعاهدة المذكورة التي ترجع إلى 40 عاما، ولكن يعتقد امتلاكها لنحو 200 قنبلة نوية.
 
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن الشرق الأوسط يمثل أكبر تهديد للانتشار النووي في العالم اليوم، وأكدت التزام أميركا بهدف جعل الشرق الأوسط خاليا من أسلحة الدمار الشامل، واستعداد بلادها لتأييد إجراءات عملية تحرك الجميع نحو تحقيق تلك الأهداف.
 
لكن نجاح مسعى إخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، كما قالت إلين تاوشر -وهي من كبار مفاوضي الإدارة الأميركية بشأن معاهدة الأسلحة- يتوقف على نجاح خطة السلام، وأن هذا هو السيناريو الوحيد الذي ترى بموجبه الولايات المتحدة كل الأطراف المعنية مستعدة للمشاركة.
 
وأضافت تاوشر أن أميركا قلقة لأن الظروف لن تكون ملائمة ما لم يشارك كل الأعضاء في المنطقة، وهذا الأمر سيكون غير محتمل ما لم تكن هناك خطة سلام شاملة ومقبولة.
 
ومن جانبها تقترح مصر أن يدعو بيان المؤتمر إسرائيل للانضمام إلى معاهدة حظر الانتشار النووي كدولة غير نووية. كذلك تقترح مصر ودول عدم انحياز أخرى إجراء ما يدعو الدول النووية التي زودت إسرائيل بمواد أو خبرة نووية، والمعني هنا أميركا وفرنسا، أن تقدم معلومات عنها.
 
والنقطة التي يؤكدها المسؤولون المصريون هي أن ما يريده الأميركيون، أي الضغط المتبادل على إيران،  سيكون ممكنا فقط إذا تم إحراز تقدم في نهج عادل يتعلق بالأسلحة النووية في المنطقة.
 
وقال السفير المصري إن النجاح في التعامل مع إيران سيعتمد إلى حد كبير على مدى نجاحنا في التعامل مع إقامة منطقة خالية من النووي في الشرق الأوسط.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور