منقبون عن المعادن في أحد مناجم الكونغو الديمقراطية (رويترز)

قالت صحيفة أميركية إن قادة أفارقة يسعون جاهدين لفرض شروط أشد صرامة في حقوق الامتياز للتعدين التي تمنح لشركات أجنبية، وذلك بعد 25 عاما من التعديلات الجوهرية التي أدخلتها دولهم عليها، وقضت بالحد من الإجراءات البيروقراطية وتقديم إعفاءات ضريبية لشركات التنقيب.

وذكرت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور أن هذا التحرك من جانب القادة الأفارقة تجلى بوضوح في مؤتمر عن التعدين عُقد مؤخرا في السنغال.

وعلّقت قائلة إنه بينما كان الرئيس التنفيذي لإحدى شركات التعدين المتعددة الجنسيات يلقي كلمته في المؤتمر، بدا الرئيس السنغالي عبد الله واد وكأنه لم يكن يصيخ السمع.

وعلى الجانب الآخر من قاعة المؤتمر بعيداً عن الرئيس واد جلس 500 مندوب يمثلون عدداً من شركات التعدين الأجنبية جاؤوا في مارس/آذار لاستكشاف فرص استثمار جديدة في هذه القارة الغنية بثروات تحتاجها دول مثل الصين مزدهرة الاقتصاد.

وتعتقد الصحيفة الأميركية أن ذروة ذلك التحرك, على الأقل بالنسبة لرئيس السنغال, ستكون العمل على تأسيس اتحاد للدول الأفريقية الغنية بالمعادن على غرار منظمة أوبك النفطية, يكون قادراً على التأثير في أسعار معادن مثل الكوبالت الذي يدخل في صناعة أجهزة الحاسوب المحمولة وبطاريات الهواتف النقالة الصينية الصنع.

وأشاد مدير إدارة الجيولوجيا بوزارة المعادن في النيجر مازو يوسف فودي بالفكرة، واصفاً إياها بالطموحة وبأنها قابلة للتنفيذ.

وقال "إن اقتصادنا يتداعى, وبما أننا بلد منتج لليورانيوم فإن مشاركتنا في اتحاد للمنتجين قادر على تحديد الأسعار ستكون أمراً جيدا".

وبحسب تقديرات شركة راندغولد ريسورسيس لتعدين الذهب, فإن القارة الأفريقية تنتج 30% من المعادن التي تحتاجها الولايات المتحدة والصين.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور