يبدأ مؤتمر المراجعة الأول للمحكمة الجنائية الدولية أعماله في العاصمة الأوغندية كمبالا غدا حيث سيكون هناك وجه جديد في القاعة. ورغم أن الولايات المتحدة لم توقع على قانون روما -الاتفاقية التي أبرمتها المحكمة- فإنها ستنضم لأول مرة إلى النقاشات كدولة مراقبة مهتمة.
 
ويعتبر منصب سفير جرائم الحرب الأميركي ستيفن راب رمزيا لموقف الولايات المتحدة وهو ليس غريبا على المحكمة الجنائية الدولية لأنه كان المدعي العام السابق في محكمة سيراليون الخاصة، وهو منصب شغله لرأب بعض التصدعات التي سببها سلفه ديفد كرين.
 
ويأمل راب أن ينشط ويساعد في الجهود الأوسع للمجتمعات التي اجتاحها العنف لتعزيز أجهزة الحماية والمحاسبة فيها وإيجاد سبل يمكن أن تجعل الولايات المتحدة قادرة على دعم جهود المحكمة الجنائية الدولية الجارية بالفعل.
 
ومن القضايا التي ستشكل نقطة حرجة لعضوية الولايات المتحدة هي ما يعرف بحرب الاعتداء، التي تريد بعض الدول تضمينها في اختصاص المحكمة.
 
والأميركيون يعارضون أي ملاحقات قضائية لجريمة الاعتداء، التي يقول عنها مستشار وزارة الخارجية الأميركية هارولد كوه إنها يمكن أن تخرج المحكمة الجنائية عن صميم مهمتها الأصلية وتسيس هذه المنشأة الشابة.
 
وتشكل عضوية الولايات المتحدة قضية حاسمة للمحكمة الجنائية الدولية لكنها ليست القضية الوحيدة. فما زالت التساؤلات باقية بشأن رئيس الادعاء لويس مورينو أوكامبو، الذي كان هدفا لسنوات بسبب معالجته عددا من قضايا المحكمة وموظفيها.
 
وكان أوكامبو قد قال العام الماضي إن أعضاء المحكمة الجنائية الدولية -بما في ذلك بريطانيا- لم يفعلوا ما يكفي لضمان القبض على الرئيس السوداني عمر البشير من أجل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
 
ويشار إلى أن الأمر سيكون انتكاسة وعاقبة غير مرجوة إذا أمكن استغلال المحكمة الجنائية -التي ستناقش هذه الأسبوع وسائل تعزيز قدرتها على إنفاذ القانون الدولي- من قبل الدول الأعضاء لإضفاء شرعية على التزامهم بالعدالة في الخارج بينما يتجنبونها في داخل بلادهم.

المصدر : غارديان