أميركا تواجه أكبر كارثة بيئية
آخر تحديث: 2010/5/31 الساعة 15:12 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/31 الساعة 15:12 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/18 هـ

أميركا تواجه أكبر كارثة بيئية

بريتش بتروليوم حاولت دون جدوى معالجة التسرب النفطي (رويترز)

أعلن البيت الأبيض البارحة أن أزمة تسرب النفط في خليج المكسيك تشكل أكبر كارثة بيئية تواجهها الولايات المتحدة في تاريخ البلاد، وسط حث الأميركيين على ضرورة الاستعداد لتداعيات احتمالات استمرار التسرب النفطي حوالي ثلاثة شهور قادمة.
وأشارت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية إلى أن شركة النفط البريطانية "بريتش بتروليوم" أعلنت أيضا عن مخاوفها من فشل محاولاتها لسد البئر التي يتسرب منها النفط في قاع البحر منذ قرابة أربعين يوما أو حتى لسحب كميات النفط المتسرب عبر أدوات الشفط الممكنة بأساليب الشفط الممكنة.

وبينما تسعى الشركة النفطية إلى محاولة التخفيف من آثار التلوث البيئي للتسرب النفطي الذي طال مناطق في لويزيانا إلى الحد الأدنى، قال حاكم الولاية بوبي جيندال "إننا كنا نخوض حربا لحماية حياتنا".
وفي حين لا توجد معلومات تحدد حجم كمية النفط المتسرب عبر مياه المحيط، قدرت ذي إندبندنت تلك الكميات بحوالي 20 إلى 40 مليون غالون، وهو ما يشكل التسرب الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة.
 
استمرار التدفق
وأما صحيفة ديلي تليغراف البريطانية فنسبت إلى كبيرة مساعدي الرئيس الأميركي باراك أوباما لشؤون الطاقة وتغير المناخ كارول براونر، القول إن الحكومة الأميركية "تستعد للأسوأ"، مشيرة إلى أن النفط ربما يستمر في التدفق إلى خليج المكسيك من بئر تابعة لشركة "بريتش بتروليوم" البريطانية لشهور قادمة.
 
أوباما (يسار) يتفقد شاطئ لويزيانا وآثار تسرب النفط (الفرنسية-أرشيف)
وحذرت ديلي تليغراف من تداعيات كارثة "منصة ديبووتر هورايزونز" أو بقعة النفط المتسربة من قاع البحر التي وصفها أوباما بأنها "تثير الغضب وتكسر القلب" لكونها قد تتسبب في أسوأ كارثة بيئية في العصر الحديث، ولا أدل على ذلك من قول براونر إن النفط المتسرب تفوق كميته تلك التي سربتها حادثة الناقلة "إيكسون فالديز" في ألاسكا عام 1989.

وفي حين تسببت كل من الناقلة العملاقة "إيكسون فالديز" في تسريب قرابة 11 مليون برميل، وحرب الخليج 1991 في تسريب 520 مليون غالون إلى البحر، أشارت الصحيفة إلى احتمال تسرب قرابة 380 مليون برميل في شواطئ خليج المكسيك في حال استمرار تدفق النفط من البئر الشهور الثلاثة القادمة.

وتحاول بريتش بتروليوم معالجة المشكلة عن طريق استخدام "سدادات احتواء" يستغرق إعدادها أسبوعا، كما تحاول الشركة استخدام رجال آليين تحت الماء لقطع أنبوب النفط التالف بحيث يمكن إعادة وصله بشكل جيد بأنبوب جديد، وبالتالي السيطرة على التسرب النفطي.

لكن الشركة النفطية شككت في احتمالات نجاح تلك المحاولات المتمثلة في نظام سدادات الاحتواء حيث لم يجر تطبيقها سابقا على عمق يقرب من 1530 مترا.

 وتسببت الكارثة النفطية في أعباء مالية كبيرة على الشركة العملاقة حيث أنفقت أكثر من 930 مليون دولار حتى الآن بالإضافة إلى انخفاض قيمة أسهم الشركة، وسط تقديرات بأن تصل تكلفة معالجة الكارثة إلى ثلاثة مليارات دولار إذا بقيت مصاريف الشركة تتزايد بمعدلها الحالي.

"
من المتوقع أن تشكل كارثة التسرب النفطي ضربة سياسية لأوباما، شبيهة بما حل بسلفه جورج بوش إبان إعصار كاترينا عام 2005

"

ضربة سياسية
وتوقع مراقبون أن تتسبب كارثة التسرب النفطي في ضربة سياسية لأوباما، حيث يشبهها البعض بإعصار كاترينا الذي ضرب البلاد عام 2005 والذي زاد من اقتناع المواطنين في حينه بأن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش لم يكن جديرا بتسلم المسؤولية.

وكان أوباما قد تفقد شواطئ ولاية لويزيانا واطلع على الجهود التي تبذل لمعالجة تسرب النفط في خليج المكسيك. وقال السبت "إن كل يوم يمر مع استمرار هذا التسرب يمثل اعتداء على أهالي منطقة ساحل الخليج، وعلى أرزاقهم والثروة الطبيعية التي تخصنا جميعا".

يذكر أن تقديرات الحكومة الأسبوع الماضي تشير إلى أن كمية تتراوح بين 12 ألف برميل و19 ألفا تتسرب يوميا من البئر، وهي أرقام تزيد كثيرا عما أعلنته بريتش بتروليوم، وهو خمسة آلاف برميل يوميا.

المصدر : ديلي تلغراف,إندبندنت

التعليقات