نقلت وول ستريت جورنال عن غرف التجارة البريطانية قولها إن الانتعاش الاقتصادي البريطاني جار لكن البلد يواجه تهديدات متزايدة من الأزمة المتفاقمة بمنطقة اليورو والارتباك بأسواق المال العالمية.
 
وقال دافيد كيرن، وهو كبير الاقتصاديين في غرف التجارة البريطانية، إنه بعد ربعي سنة متتاليين من النمو الاقتصادي قلت خطورة حدوث انتكاسة. وأضاف أن الانتعاش ما زال ضعيفا، وسيكون من غير الحكمة تجاهل خطر حدوث هبوط مزدوج، وأن الأزمة في منطقة اليورو والاضطراب في أسواق المال العالمية تهدد بإضعاف الاحتمالات في المملكة المتحدة.
 
ورحب كيرن بالتدابير القوية للحكومة الائتلافية الجديدة في التعامل مع العجز الضخم للميزانية لكنه حذر من أن أي تشديد مالي كبير خارج التدابير المعلنة مؤخرا، التي تقدر بنحو ثمانية مليارات دولار، يجب أن ينفذ فقط عندما يكون الانتعاش الاقتصادي أأمن.
 
واعتبر أن الحاجة إلى خفض عجز الميزانية وتعزيز البنوك الضعيفة وتقليل الديون الشخصية سيحد من النمو. ومن المحتمل أن تصل نسبة الناتج المحلي الإجمالي على مدار الأربع إلى الخمس سنوات القادمة إلى 2% في السنة، اقل كثيرا من متوسط النمو 2.7 المسجل في الفترة 2003-2007.
 
"
الانتعاش الاقتصادي البريطاني جار لكن البلد يواجه تهديدات متزايدة من الأزمة المتفاقمة في منطقة اليورو والارتباك في أسواق المال العالمية
"
غرف التجارة البريطانية
وخلافا لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في باريس، التي قالت الأسبوع الماضي إن على بنك إنجلترا أن يرفع المعدلات إلى 3.5% بنهاية العام القادم، أوصت غرف التجارة البريطانية بالإبقاء على المعدلات منخفضة فترة أطول لدعم الأعمال التجارية.
 
وتتوقع غرف التجارة البريطانية أن ترفع لجنة السياسة النقدية المعدلات إلى 1.0% عن السجل الحالي المنخفض 0.5% في ديسمبر/ كانون الأول، وإلى نحو 2.5% مع نهاية 2011. لكنها تكهنت أيضا بأن التضخم سيصل إلى 3.3% هذا العام و2.9% عام 2011.
 
وقالت مجموعة الأعمال إنها تتوقع أن تقلص الحكومة الائتلافية الجديدة الإقراض الصافي للقطاع العام إلى نحو 212 مليار دولار أو 9.9% من الناتج المحلي الإجمالي، في السنة المالية 2010-2011، ثم إلى نحو 167 مليار دولار، أو 7.5% للعام التالي.
 
ورغم أن المجموعة تنبأت بارتفاع البطالة إلى 2.65 مليون شخص في الربع الأول للعام القادم، فقد قالت إن تطورات سوق العمالة الأفضل من المتوقع منذ منتصف 2009 غطت على بعض التوجهات المقلقة. كذلك قد يتأثر التوظيف بالقطاع العام ببرنامج خفض العجز الحكومي الضخم.
 
وختم كيرن بأنه لتحقيق تحسن مستدام في الإمكانية الإنتاجية لبريطانيا لابد من عكس الاتجاهات السلبية في سوق العمالة. والخمول بحاجة لانخفاض ولابد من تنمية العمل بدوام كامل وزيادة العمالة في القطاع الخاص.

المصدر : وول ستريت جورنال