الرئيس الحالي أوباما (ثاني يسار) في لقطة مع رؤساء أميركيين سابقين (الفرنسية-أرشيف)

اختلفت مصادر الثروة التي حصل عليها الرؤساء الأميركيون، فقد تراوحت بين عائدات السير الذاتية والاعتماد على العبيد والنفط والخطابات الرنانة والميراث، وكان بيل كلينتون الأغنى على مدى الأربعين عاما الماضية.

وقدر تحليل حديث لثروات القادة الأميركيين أن ثروة الرئيس الأسبق بيل كلينتون -الذي يحب أن يوصف بأنه الولد الفقير من ولاية أركنساس- تبلغ 38 مليون دولار، ولم يتفوق عليه في العصر الحديث سوى جون كينيدي وليندون جونسون.

بالمقارنة -تقول صحيفة صنداي تايمز- فإن ريتشارد نيكسون وجيرالد فورد، اللذين اتهما بتفضيل الأغنياء، توفيا ولم يخلفا سوى ثروة متواضعة نسبيا.

وكان كلينتون قد نشأ برعاية جده وجدته اللذين كانا يديران محل بقالة في ديب ساوث بأميركا، وقال إنه لم يتوقع أن يصنع ثروة ولكن الأموال انهالت عليه.

فقد تلقى 15 مليون دولار بشكل مقدم مقابل سيرته الذاتية المكونة من 1008 صفحات، وقد كسب الكثير من المحاضرات التي كان يلقيها.

أما أغنى الرؤساء الأميركيين فكان أول رئيس للبلاد جورج واشنطن الذي كان يحظى بـ2% من ميزانية الدولة عام 1789، وكان أيضا مزارعا محظوظا وذكيا.

وقد احتفظ واشنطن بثلاثمائة عبد في مزرعته بولاية فرجينيا حيث كان يزرع التبغ ويصنع الخمر، وتقدر أتلانتيك ثروته بـ525 مليون دولار.

العديد من الرؤساء في القرن التاسع عشر، بمن فيهم أبراهام لينكولن، كانوا من رجال الطبقة المتوسطة الذين اكتسبوا ثرواتهم عبر قوة الشخصية وليس عبر شراء النفوذ، وخلفوا في وصاياهم أقل مما يعادل حاليا مليون دولار.

أما في القرن العشرين، فكانت الثروة الموروثة عن العائلات الثرية هي السائدة، مثل ثيودور روزفيلت وقريبه فرانكلين وكذلك جورج بوش الأب ونجله جورج دبليو بوش اللذين يملكان -علاوة على الإرث العائلي- شركات تكساس النفطية.

المحللون يقولون إن ثمة ارتباطا ضئيلا بين تقلد المنصب والنجاح في العمل، مدللين على ذلك بذكرهم هيربيت هوفر الذي صنع ثروة طائلة رغم أن سياساته كانت متهمة بالكساد الاقتصادي في ثلاثينيات القرن الماضي.

وحصل الرؤساء السابقون في الأونة الأخيرة على مبالغ طائلة من الشركات لقاء انضمامهم إلى مجالس الإدارة مثل فورد ونيكسون.

المصدر : صنداي تايمز