التلوث الناجم عن أنابيب النفط المتفجرة يسبب كارثة في نيجيريا (رويترز-أرشيف)

بينما تتصدر أخبار التسرب النفطي في خليج المكسيك العناوين الرئيسية للصحف والنشرات الإخبارية, يصم العالم أذنيه ويغمض عينيه عن كارثة مشابهة في طبيعتها لكنها أكثر فداحة في حجمها ما برح سكان دلتا النيجر في غرب أفريقيا يعيشونها منذ عقود.

فقد ورد في تقرير بصحيفة ذي أوبزرفر البريطانية أن النفط يتسرب من شبكة الأنابيب ومحطات الضخ ومنصات البترول في دلتا النيجر كل عام بكميات أكبر من تلك التي تسربت في خليج المكسيك جراء انفجار منصة الحفر ديب ووتر هورايزن التي تستأجرها شركة بريتيش بتروليم البريطانية (بي بي).

وفي حين حظيت الكارثة الناجمة عن ذلك الانفجار باهتمام إعلامي لافت في كل أنحاء العالم, لم ترشح معلومات كثيرة عن حجم الأضرار التي لحقت بدلتا النيجر.

ففي الأول من مايو/أيار من هذا العام أدى تفجير خط أنابيب تابع لشركة إكسون موبيل في ولاية أكوا إيبوم الساحلية بأقصى جنوب نيجيريا إلى تدفق أكثر من مليون جالون من النفط في مياه دلتا النيجر طوال سبعة أيام قبل توقفه.

وتظاهر المواطنون هناك ضد الشركة لكنهم قالوا إن قوات الأمن هاجمتهم. ويطالب قادة المجتمع الآن بتعويضات تبلغ مليارا من الدولارات عن الأمراض وفقدهم وسائل العيش بسب تلك الكارثة.

ومع ذلك فإن قلة من الناس يتوقعون أن ينجح هؤلاء في الحصول على مبتغاهم, بينما تدفع الأمواج بكميات من القار في شكل كرات ثقيلة إلى ساحل البحر.

وجاء في التقرير أن الغابات والمزارع المنتشرة في دلتا النيجر مغطاة الآن بطبقة لامعة من الزيت الزلِق, وتلوثت آبار الشرب وانتابت الناس حالة من الغضب.

ويرى أكاديميون وكتاَّب نيجيريون وجماعات حماية البيئة أن شركات النفط ظلت تتصرف بمنأى من العقاب وبإهمال أدى إلى خراب معظم أجزاء المنطقة نتيجة ذلك التسرب.

المصدر : الأوبزرفر