كيف لواشنطن التعامل مع إسلام آباد؟
آخر تحديث: 2010/5/29 الساعة 15:03 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/29 الساعة 15:03 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/16 هـ

كيف لواشنطن التعامل مع إسلام آباد؟

الشارع الباكستاني شهد احتجاجات ضد أميركا في أكثر من مناسبة (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن الولايات المتحدة تسعى منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 لإيجاد الطريقة الأفضل لإدارة علاقاتها مع باكستان، وإن واشنطن تبحث عن وصفة من الإغراءات والضغوط تقنع بها إسلام آباد بضرورة الالتزام بمحاربة "المتطرفين".

وأشارت نيويورك تايمز في افتتاحيتها إلى أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تبذل جهودا كبيرة من أجل بناء الثقة في العلاقات الأميركية الباكستانية عبر الزيارات الرفيعة المستوى بين الجانبين.

فقد زار وفد باكستاني رفيع المستوى واشنطن في مارس/آذار الماضي من أجل إجراء حوار إستراتيجي مع الأميركيين، وفي الشهر الذي تلاه زار مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي جيمس جونز ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) ليون بانيتا إسلام آباد لتذكير الباكستانيين بمستوى القوة الذي تتمتع به أميركا.

وحذر الزائران الأميركيان المسؤولين الباكستانيين من العواقب الوخيمة المحتملة إذا ثبت أن هجوما استهدف الأراضي الأميركية تعود جذوره إلى باكستان.

وأوضحت الصحيفة أن في باكستان ما يكفي من العوامل المرعبة التي تؤكد أن محاربة "الإرهابيين" ليس عملا يقتصر على الولايات المتحدة، مشيرة إلى الهجومين المسلحين على معبدين للطائفة القاديانية في مدينة لاهور شرقي باكستان أمس الجمعة واللذين أسفرا عن مقتل 80 شخصا على الأقل.

"
الجيش الباكستاني صعد هجماته ضد طالبان باكستان في وادي سوات وفي جنوب وزيرستان، لكنه تردد في الهجوم على شمال وزيرستان حيث تلقى المتهم بمحاولة تفجير السيارة المفخخة في ميدان تايمز بنيويورك فيصل شاه زاد الدعم والتدريب
"
وادي سوات
وقالت نيويورك تايمز إن الجيش الباكستاني صعد من هجماته ضد طالبان باكستان في وادي سوات وجنوب وزيرستان، لكنه تردد في مواصلة الهجمات في شمال وزيرستان حيث تلقى المتهم بمحاولة تفجير السيارة المفخخة في ميدان تايمز بنيويورك فيصل شاه زاد الدعم والتدريب.

وتساءلت الصحيفة عن سر ما سمته بتردد باكستان إزاء ما هو مطلوب منها القيام به.

وقالت إن جزءا من ذلك يعود لاعتماد إسلام آباد على "الجماعات المتطرفة" في تنافسها الذي لا ينتهي مع جارتها الهند.

وأما الجزء الثاني من التردد الباكستاني فيعود لضعف القدرة لدى الجيش بالإضافة إلى ما وصفته نيويورك تايمز بالخوف أو الجبن السياسي.

وليس بمقدور الولايات المتحدة إيجاد إستراتيجية ناجحة للتغلب على المشاعر الشعبية الباكستانية المعادية بشكل متزايد إزاء النفوذ الأميركي في السياسة والأرض الباكستانية، وسط اتهامات لأميركا بكونها السبب في المشاكل التي يعانيها الباكستانيون بدءا من نقص المياه إلى محاولة تدمير الدولة برمتها.

مشاعر الغضب
وتحاول إدارة أوباما جاهدة تهدئة مشاعر الغضب الباكستانية إزاء أميركا عبر حزمة من المساعدات لخمس سنوات بلغت 7.5 مليارات دولار لاستثمارها في تطوير المدارس والمستشفيات ومشاريع الطاقة، والتي من شأنها أن تثبت مدى اهتمام واشنطن بالشعب الباكستاني أكثر من اهتمامها بالجانب العسكري.

وبينما دعت نيويورك تايمز الإدارة الأميركية إلى المضي في تقديم المساعدات إلى باكستان، قالت إن تغيير انطباعات الباكستانيين العدائية تجاه الولايات المتحدة قد يتطلب أجيالا قادمة، وإن شاه زاد يعد مثالا جديدا على ضرورة عدم إضاعة الوقت.

يشار إلى أن السفيرة الأميركية في إسلام آباد آن باتريسون التقت مع الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري بعد محاولة التفجير الفاشلة في نيويورك مطلع الشهر الجاري، واستخدمت لغة قوية كي تبلغ باكستان بضرورة التحرك بشكل أكثر حزما ضد "المتشددين" المتغلغلين في المجتمع.

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات