غواصة مصنوعة من الفايبر جلاس تستخدم في تهريب الكوكايين (رويترز-أرشيف)

كشفت البحرية البريطانية أن تجار المخدرات يستخدمون غواصات معقدة لنقل بضاعتهم المحظورة من أميركا اللاتينية إلى أوروبا.

ونقلت صحيفة ذي إندبندنت عن ضباط كبار في البحرية البريطانية قولهم إن اتحادات تجار المخدرات -التي تتمركز في كولومبيا- لجأت إلى استخدام الغواصات في محاولة منها لتجنب الدوريات البحرية التي يتزايد عددها في مياه البحر الكاريبي.

وتبحر الغواصات المحملة بالكوكايين من أميركا الجنوبية إلى أميركا الشمالية والجزر الواقعة في الكاريبي ثم تتوجه بحمولاتها إلى أوروبا الغربية.

ويقول محققون إن حجم تلك الغواصات والمسافات التي تقطعها زادت في الآونة الأخيرة, وإن بعضها ظل يعبر المحيط الأطلسي إلى غرب أفريقيا حيث اتخذوه مسارا بديلا إلى الأسواق الغربية المربحة.

وتجلت الأبعاد السياسية لتجارة المخدرات في القتال الدائر في جامايكا حيث أحدثت محاولات قوات الأمن لاعتقال زعيم عصابات المخدرات كريستوفر دودس كوك المطلوب في الولايات المتحدة, تمردا فعليا هناك.

وفي الوقت ذاته, اتهمت الولايات المتحدة أحد قادة الانقلاب الأخير في جمهورية غينيا في غرب أفريقيا, وهو العميد البحري جوزيه أميريكو بوبو نا تشوتو, بأنه أحد كبار تجار المخدرات.

وهناك قوة عسكرية بريطانية تقودها المدمرة مانشيستر في البحر الكاريبي يتوقع لها أن تعترض مزيدا من غواصات المخدرات في الشهور المقبلة.

ووفقا لتقديرات البحرية, فإن حوالي 1400 طن من الكوكايين جرى تهريبها عبر البحر العام المنصرم, في حين أن ما يصل إلى 300 طن في المتوسط يتم نقلها عبر المحيط الأطلسي كل يوم.

ويباع الكيلوغرام الواحد من الكوكايين بنحو 2300 دولار أميركي في العاصمة الكولومبية بوغوتا و20 ألف دولار في شوارع مدينة ميامي الأميركية, و60 ألف دولار في لندن.

وقالت الصحيفة البريطانية إن سعر الكيلوغرام منه قد يصل إلى 150 ألف دولار في جدة والرياض بالمملكة العربية السعودية ومدينة الكويت.

وتقول مصادر من سلاح البحرية الملكية البريطانية إن الأموال المتوفرة لدى اتحادات المخدرات العالمية تبلغ نحو 50 مليار دولار، أي ما يساوي ميزانية الدفاع بالمملكة المتحدة تقريبا.

المصدر : إندبندنت