كتبت صحيفة إندبندنت البريطانية أن تنظيم القاعدة بات يصارع لأول مرة من أجل شن هجمات انتحارية متكررة في العراق، وذلك بسبب نقص المتطوعين الأجانب.
 
ففي مقابلة للصحيفة مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قال فيها إن استجواب السجناء واعتراض الرسائل المتبادلة كشفا أن قادة القاعدة يشتكون من نقص الأجانب لتنفيذ مهام انتحارية كما فعلوا في الماضي.
 
واعتبر زيباري أن قلة "الانتحاريين" ترجع إلى ثلاثة أسباب، أولها أن الأصوليين الإسلاميين مهتمون هذه الأيام أكثر بأفغانستان وباكستان، والثاني يتمثل في انسحاب الأميركيين من العراق، أما الثالث فهو "قيامنا نحن والأميركيون بتعطيل شبكة القاعدة".
 
واستطرد زيباري أنه يتوقع قيام القاعدة بتجميع عناصرها المتبقية وشن هجوم آخر كبير في بغداد في القريب العاجل، معبرا عن اعتقاده بأن القاعدة تجد صعوبة كبيرة في إيجاد ملاذ آمن في أجزاء من العراق.
 
وقالت الصحيفة إن استخدام انتحاريين من خارج العراق، أغلبيتهم من السعودية واليمن والأردن وسوريا وليبيا، لعب دورا مركزيا في زعزعة استقرار الحكومات العراقية التي تلت صدام حسين. وأضافت أن العمليات الانتحارية بدأت في أغسطس/آب 2003 واستطاعت القاعدة وقتها اجتذاب متطوعين لمهام انتحارية من أنحاء العالم الإسلامي، الأمر الذي مكّن من شن 7 أو 8 هجمات في اليوم الواحد.
 
وتشير الصحيفة إلى أنه في العام 2007 قتل 5480 شخصا بسبب تفجيرات متعددة مميتة، لكن هذا العدد انخفض إلى أكثر من النصف في العام التالي وانخفض أكثر إلى 2058 عام 2009. وفي الشهور الثلاثة الأولى من العام 2010 قتل 346 فقط.
 
واستطرد زيباري أن العامل الوحيد الذي يصب في صالح القاعدة الآن هو هذه الورطة السياسية لتشكيل حكومة بعد 75 يوما على فشل انتخابات 7 مارس/آذار الماضي في تقديم فائز واضح. ففي ظل هذا المناخ السياسي المتردد فإن أقل مستوى من الهجمات يزيد عدم الاستقرار.
 
وفي إشارة للدور المتنامي لإيران وتركيا وسوريا في العراق، قال زيباري إن نتيجة هذه الانقسامات الداخلية هي أن قوى خارجية باتت تلعب دورا متزايدا في حسم ما يحدث في العراق.

المصدر : إندبندنت