مهندسة روسية تتفقد أجهزة في مفاعل بوشهر النووي بإيران (الفرنسية-أرشيف)

قال الكاتب الأميركي دويل ماكمانوس إن الاتفاق الذي توصلت إليه تركيا والبرازيل مع إيران بشأن برنامجها النووي والمتمثل في مبادلة كميات من اليورانيوم منخفض التخصيب بآخر تستخدمه طهران وقودا في مفاعلات للأغراض الطبية، هي بداية جيدة، لكن الولايات المتحدة لا تعتبرها كافية.

ومضى ماكمانوس في مقال نشرته صحيفة لوس أنجلوس الأميركية إلى أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قطع الأسبوع الماضي الطريق على إدارة الرئيس باراك أوباما التي ما إن اقتربت من الإعلان عن نصر دبلوماسي متمثل في كسب روسيا والصين لصالح فرض عقوبات ضد إيران، حتى سارعت الأخيرة إلى قبولها شحن مئات الكيلوغرامات من اليورانيوم منخفض التخصيب عبر تركيا.

وبينما رفضت الولايات المتحدة الاتفاق الإيراني مع البرازيل وتركيا في ظل سعي واشنطن منذ شهور لفرض عقوبات أقسى على طهران، اقترح الكاتب أن تقوم إدارة أوباما بقبول أو استيعاب الخطوة التركية الإيرانية، وأن تكلف الدولتين الطامحتين لأن يصبحا قوتين عظميين بتحسين شروط الاتفاق.

وأضاف أن الإدارة الأميركية لا تسعى لفرض عقوبات ضد إيران لأجل العقوبات، ولكنها ترغب في إيقاف طموحاتها للحصول على أسلحة نووية، وذلك يتطلب وقف تخصيب اليورانيوم إلى معدلات عالية تصلح لصناعة القنبلة النووية.

"
إدارة أوباما عملت على حفظ ماء وجه النظام الإيراني عبر مشروع اتفاقية فيينا لمبادلة اليورانيوم، ولكن طهران تراجعت عن الاتفاق
"
ماء الوجه
ومضى إلى أن إدارة أوباما حاولت حفظ ماء وجه النظام الإيراني عبر مشروع اتفاقية فيينا لمبادلة اليورانيوم، ولكن طهران تراجعت عن الاتفاق لتبرهن صحة القول الشائع لدى الأوساط السياسية الغربية والمتمثل في كون الإيرانيين شركاء لا يمكن الاعتماد عليهم في أي مفاوضات.


وأشار الكاتب إلى التصريحات التي أطلقتها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ومسؤولون أميركيون آخرون والمتمثلة في قولهم إن طهران تملك الآن المزيد من اليورانيوم مقارنة مع ما كانت تملكه العام الماضي، وإن تسليمها قرابة 1200 كلغ من اليورانيوم منخفض التخصيب عبر تركيا لا يقلل من الطموحات الإيرانية للحصول على القنبلة النووية شيئا.

يشار إلى أن مسودة اتفاق فيينا تقضي بأن ترسل إيران نحو 75% من مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب إلى فرنسا وروسيا أو طرف آخر، مقابل حصولها على وقود نووي لتشغيل مفاعل طهران لإنتاج النظائر المشعة لعلاج السرطان.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز