العيش في الريف يسد فجوة متوسط الأعمار بين الأثرياء والفقراء (الفرنسية-أرشيف)

العيش في الريف يطيل العمر، هذا ما خلصت إليه دراسة لمكتب الإحصاءات الوطني البريطاني على مدار سبع سنوات حتى عام 2007.
 
فقد بينت الدراسة أن المناطق الريفية التي يقطنها كبار السن والمهاجرون الأثرياء من المدن لها مزايا صحية واضحة، مقارنة بنظرائهم الذي يعيشون في المناطق المتحضرة الأكثر ازدحاما والأقل من حيث المساحات الخضراء بسبب كثرة مرافق الخدمات العامة.
 
ووفقا لهذه الدراسة كانت النتيجة واضحة، فقد تحسن متوسط العمر المتوقع، وأولئك الذي ولدوا في القرية والمناطق المجاورة كانت أعمارهم أطول من أقرانهم بالمناطق المدنية وأطرافها، حتى أن أفقر الناس كانوا ناجحين في الريف. والرجل الريفي عاش عاما أطول من قرينه في الحضر.
 
وخرج الخبراء بثلاثة أسباب لهذا التوجه: كان الفقر أقل في المناطق الريفية، والهجرة الانتقائية شكلت حزاما من قرى المسافرين يوميا للعمل، وكانت المزايا واضحة للحياة الأكثر خضرة.
 
وقال أستاذ الجغرافيا بجامعة شيفيلد داني دورلينغ إن بريطانيا كانت تنقسم إلى طبقة من أناس ناجحين ارتقوا ودامت زيجاتهم وهم في صحة جيدة، ويمكن أن يتركوا المدن من أجل الحياة في الريف، وطبقة أخرى ليست محظوظة.
 
وتبين أرقام الإحصاءات أن العيش في الريف يسد فجوة متوسط العمر المتوقع بين الغني والفقير. ففي المدن يعيش الناس الأثرياء ثماني سنوات أطول، وفي المناطق الريفية لا تتجاوز الفجوة خمس سنوات ونصف السنة فقط.
 
ولا تزال بريطانيا بلد مديني، حيث أربعة أخماس السكان يعيشون في المدن والبلدات. ومع ذلك فإن الزيادة في متوسط العمر المتوقع تحجب فجوة السكان المتزايدة.
 
وتبين البيانات التي جمعتها لجان المجتمعات الريفية أن هناك ثلاث مناطق ريفية تجاوزت فيها نسبة السكان من سن 85 سنة فما فوق 5%.
 
ويوجد في قرية بورلوك في سمرست، أكبر تجمع سكاني للمسنين. وأكثر من 40% من السكان من كبار السن الذين يتقاضون معاشات.

المصدر : غارديان