لقاء الحريري بأوباما يهدف لتخفيف التوترات مع إسرائيل (الفرنسية)

تساءلت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور عن ما يريده رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري من زيارته الرسمية الأولى للبيت الأبيض؟
 
وقالت الصحيفة إن الحريري يسعى من خلال هذه الزيارة إلى مساعدة الرئيس باراك أوباما في تهدئة التوترات بين إسرائيل -حليفة أميركا- وتنظيم حزب الله الشيعي الذي يضم وفد الحريري عضوا فيه.
 
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس إن أوباما والحريري سيناقشان مجموعة كبيرة من الأهداف المشتركة دعما لسيادة واستقلال لبنان والسلام والأمن الإقليميين.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن دعم لبنان كان يشكل حجر الزاوية في سياسة إدارة الرئيس السابق جورج بوش في الشرق الأوسط، وخاصة عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005, عندما تحرر لبنان من قبضة جارته القوية سوريا.
 
وكان تركيز إدارة أوباما دائما ينصب على إخراج سوريا من فلك إيران وتقليل دعمها لحزب الله, لكن الادعاءات الأميركية والإسرائيلية الأخيرة بأن سوريا كانت تنقل صواريخ سكود لحزب الله قد أعادت لبنان إلى بؤرة اهتمام واشنطن ثانية.
 
"
كان تركيز إدارة أوباما دائما ينصب على إخراج سوريا من فلك إيران وتقليل دعمها لحزب الله
"
كريستيان ساينس مونيتور
وقالت الصحيفة إن مدى صواريخ سكود أكثر من 644 كم، الأمر الذي يجعل كل إسرائيل في مرمى قواعد حزب الله في سهل البقاع.
 
ويخشي كثير من اللبنانيين والإسرائيليين إمكانية تجدد الحرب بينهما, فقد أطلقت إسرائيل هذا الأسبوع مناورات عسكرية جعلت الإسرائيليين شديدي العصبية وأدت إلى تعهدات جديدة من مقاتلي حزب الله بأنهم مستعدون للقتال.
 
وتساءلت الصحيفة عن سبب ضعف الحريري في مسألة تهريب الأسلحة, وقالت إن وجود عضو قوي من حزب الله في حكومته الائتلافية يجعله لا يستطيع تحمل أزمة جديدة معه رغم الضغوط الأميركية والغربية المفروضة عليه لاتخاذ خطوات أكبر لمنع تهريب الأسلحة إلى داخل لبنان.
 
وأشارت إلى أن كبار المسؤولين اللبنانيين يتبرمون سرا بأنه نظرا إلى ميزان القوة الدقيق في لبنان والحساسيات بسبب ترسانة حزب الله, ينبغي أن يوجه الضغط الدولي لوقف تهريب الأسلحة إلى سوريا وإيران، اللتين تدعمان حزب الله.
 
ومن جانبه أنكر الحريري تهريب صواريخ سكود إلى لبنان, وشبه هذا الزعم بالتأكيدات -التي لم يكن لها أي أساس- بأن الرئيس العراقي السابق صدام حسين كان يمتلك أسلحة دمار شامل.
 
وذكرت الصحيفة أن من بين الموضوعات التي من المحتمل أن يناقشها الزعيمان برنامج المساعدة الأمنية الأميركية للبنان والتي تقدر بـ530 مليون دولار منذ عام 2005, والمحاولات المتعثرة لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور