إيران تضر بعلاقة واشنطن وأنقرة
آخر تحديث: 2010/5/24 الساعة 13:05 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/24 الساعة 13:05 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/11 هـ

إيران تضر بعلاقة واشنطن وأنقرة

أوباما (يمين) التقى أردوغان في البيت الأبيض أواخر 2009 (الفرنسية-أرشيف)

أثار دور الوساطة، الذي قامت بها تركيا إزاء الأزمة النووية الإيرانية والخروج باتفاق تركي إيراني برازيلي لمبادلة اليورانيوم منخفض التخصيب، غضبا شديدا لدى المسؤولين الأميركيين، في ظل خشية واشنطن من عدم حصولها على إجماع في مجلس الأمن الدولي لفرض عقوبات ضد طهران.

وفي حين أشارت واشنطن بوست إلى تصريحات للرئيس الأميركي باراك أوباما العام الماضي قال فيها إن الولايات المتحدة وتركيا يجب أن "تعملا معا للتغلب على التحديات الراهنة" مضت الصحيفة الأميركية إلى أن سحابة كثيفة قد تغطي أجواء علاقات البلدين إذا ما سعت أنقرة لإحباط السعي الأميركي لفرض حزمة من العقوبات القاسية ضد إيران.

وتعتبر تركيا بوصفها من أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) أحد حلفاء الولايات المتحدة المسلمين الهامين، في ظل ما سمتها الصحيفة الجهود الأميركية من أجل استقرار الأوضاع في العراق وأفغانستان.

وبينما قال مسؤول كبير بإدارة أوباما إن بلاده وتركيا ستمضيان في التعاون بشأن بعض القضايا الدولية الهامة، أضاف أن الآمر قد يختلف عندما تكون القضية حساسة جدا بالنسبة لواشنطن، وأنها بالتأكيد ستؤثر على الطريقة التي سيتفاعل فيها كل من الأميركيين والكونغرس والرئيس الأميركي مع تركيا.

"
تركيا سبق أن سحبت سفيرها لدى واشنطن بشكل مؤقت في وقت سابق من العام الجاري عندما أعلنت لجنة برلمانية أميركية أن تركيا العثمانية متهمة باقتراف جرائم "إبادة جماعية" بحق مليون ونصف من الأرمن عام 1915
"
فتيل الأزمة
وفي ظل الأزمة النووية الإيرانية، سبق للعلاقات التركية الأميركية أن شابها بعض التوتر عندما أعلنت لجنة برلمانية أميركية في وقت مبكر من العام الجاري أن تركيا العثمانية متهمة باقتراف جرائم "إبادة جماعية" بحق مليون ونصف المليون من الأرمن عام 1915، مما حدا بأنقرة سحب سفيرها لدى واشنطن بشكل مؤقت.


ومن أجل نزع فتيل الأزمة قبل تفاقمها بين البلدين، تجنب أوباما استخدام عبارة "إبادة جماعية" في تصريحات حملها بيان له الشهر الماضي في ذكرى القتلى الأرمن.

وأما الشحناء الحديثة بين أنقرة وواشنطن فلا تتعلق فقط بكيفية إيجاد حل للبرنامج النووي الإيراني فحسب، ولكنها تأتي في سياق الدور الذي تضطلع به تركيا والتي تسعى لأن تكون لاعبا فاعلا واثقا على المستوى الإقليمي.

وقال أستاذ العلاقات الدولية بجامعة زيرف بتركيا غوخان باسيك إن قادة تركيا "يريدون أن يزيدوا من مستوى استقلال السياسة الخارجية التركية عن تلك الأميركية، وهم يرون في مثل هذا الأشياء فرصة لتشكيل سياسة خارجية أكثر استقلالا".

إعلان كلينتون عن اتفاق الدول الكبرى على معاقبة إيران شكل ضربة للدبلوماسية التركية
(رويترز)
هيلاري كلينتون
وما إن مر يوم واحد على الإعلان عن الاتفاق الإيراني مع البرازيل وتركيا بشأن مبادلة اليورانيوم الإيراني منخفض التخصيب، حتى بادرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بالإعلان عن اتفاق الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن على التصويت لصالح فرض جولة رابعة من العقوبات ضد إيران، في خطوة أثارت تركيا العضو غير الدائم بالمجلس، وما شكل صفعة في وجه أنقرة بشأن الجهود الدبلوماسية التركية.

وأشارت واشنطن بوست إلى أن أوباما أمضى الأربعاء الماضي أكثر من ساعة من الزمن في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء التركي طيب رجب أردوغان، وهو يحاول أن يوضح له مدى ما وصفته الصحيفة بتنافر الخطوة التركية إزاء إيران مع المساعي الأميركية لفرض عزلة على طهران عبر العقوبات القاسية بشأن برنامجها النووي.

وبينما يتهم البيت الأبيض طهران بفشلها في المضي إزاء التزاماتها الدولية بشأن برنامجها النووي، قام أوباما بإخبار أردوغان أن الزخم لفرض عقوبات ضد طهران سوف يتواصل بالرغم من موقف تركيا المعارض لفرض مثل تلك العقوبات.



وفي حين وافقت طهران على تسليم 1200 كلغ يورانيوم منخفض التخصيب لمبادلته بوقود نووي من اليورانيوم عالي التخصيب واستخدامه في مفاعل لأغراض طبية وسلمية، تتهم واشنطن طهران بكونها لم توقف عمليات تخصيب اليورانيوم وبكونها لم تزل تملك يورانيوم منخفض التخصيب يكفي لصناعة قنبلة نووية.

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات