قالت صحيفة واشنطن بوست إن صبر إسرائيل بدأ ينفد إزاء مساعي الرئيس الأميركي باراك أوباما لفرض عقوبات على إيران بسبب طموحاتها النووية.

وأضافت أن إسرائيل يساورها القلق من أن أي شيء يجري الاتفاق عليه الآن في مجلس الأمن الدولي من شأنه أن يمنح إيران مزيدا من الوقت لتطوير برنامجها النووي.

ولم تفلح مقترحات, أماطت إدارة أوباما اللثام عنها الثلاثاء بفرض حزمة رابعة من العقوبات, في تبديد المخاوف الإسرائيلية من أن المجتمع الدولي يبدو عاجزا عن إيقاف إيران عن مواصلة تخصيب اليورانيوم أو تطوير ما تعتقد إسرائيل أنه برنامج سري لإنتاج أسلحة نووية.

ويقول مسؤولون ومعلقون إسرائيليون إنه ما من شيء أقل من عقوبات على قطاع الطاقة الإيراني سيُكتب له النجاح.

ولما لم يكن هناك ما ينبئ بأن ذلك سيحدث في المستقبل القريب, فإن احتمال قيام إسرائيل بعمل عسكري ظل مسؤولوها يتحدثون عنه دائما يبقى خيارا قائما في حال فشل العقوبات.

وذكرت الصحيفة أن رئيس لجنة الخارجية والدفاع بالكنيست تساحي هانقبي أعرب في مقابلة عن إحباطهم في إسرائيل من أن إيران لا تحس بالضغط الدولي عليها, ولا تبالي بمطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية والأمم المتحدة, مشيرا إلى أنهم يشعرون بأن الوقت بدأ ينفد.

وأبدى مسؤول أمني إسرائيلي تذمره مؤخرا من الخطاب "المربك" بشأن العقوبات الذي جعل الهدف النهائي غامضا.

فمن غير الواضح -كما يشكو المسؤول- ما إذا كانت إدارة أوباما تسعى لمنع إيران من الحصول على قنبلة نووية أو للحيلولة دون تطويرها قدراتها.

وتستطرد واشنطن بوست قائلة إن المسؤولين الإسرائيليين ظلوا ينشدون إيضاحات من نظرائهم الأميركيين عما تنوي الولايات المتحدة فعله لمنع إيران من الحصول على معدات نووية في حال إخفاق العقوبات.

وكان موشيه يعلون نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي قد صرح في وقت سابق من الشهر الجاري بأن لإسرائيل من القدرات ما يُمكِّنها من توجيه ضربة استباقية للمنشآت النووية الإيرانية.

وقد عمدت إسرائيل في الماضي إلى شن هجمات بمفردها على المفاعل النووي العراقي في 1981 وعلى موقع سوري يُشتبه بأنه نووي في 2007, طبقا للصحيفة.

المصدر : واشنطن بوست