إيران توقع اتفاق التبادل مع البرازيل وتركيا (الجزيرة)

تساءلت مجلة تايم عن ما إن كان من الممكن الجمع بين العقوبات والدبلوماسية في التعاطي مع الملف النووي الإيراني في ظل تفاوت الأهداف بين الولايات المتحدة من جهة وروسيا والصين من جهة أخرى؟

وأشارت المجلة إلى تصريح السفير الصيني لدى الأمم المتحدة لي بودونغ بأن بكين قد تدعم اتفاق التبادل النووي التي تم بوساطة تركيا والبرازيل، وفرض حزمة جديدة من العقوبات على طهران.

ورجحت أن تكون إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما قد تمكنت من إقناع الصين بوجهة نظرها وهي أن العقوبات ضرورية لتحقيق التسوية الدبلوماسية.

وترى أن مفهوم المسارين القائم على الجمع بين الضغوط والمشاركة الدبلوماسية ربما يفسر جزئيا ما قامت به الولايات المتحدة من تسديد صفعة لذلك الاتفاق على الرغم من أنه تم بتشجيع من إدارة أوباما.

وقالت المجلة إن الولايات المتحدة أُخذت على حين غرة حينما وافقت إيران على ما رفضته تقريبا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فهرعت واشنطن إلى تقديم حزمة جديدة من العقوبات التي تقول إنها مدعومة من قبل روسيا والصين.

وربما يكون موقف الإدارة الأميركية حسب المجلة- انعكاسا لرغبتها في تجنب انتقاد الكونغرس، حيث قالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إن "قرار العقوبات الجديد هو الجواب المقنع الذي يمكن أن نقدمه ردا على الجهود التي اتخذت في طهران خلال الأيام الماضية".

كلينتون: العقوبات رد على الاتفاق
 (الفرنسية-أرشيف)
وأثارالانتقاد الأميركي للاتفاق سخط المسؤولين الأتراك الذين قالوا إن الجهود التي بذلت في طهران كانت بتنسيق مع إدارة أوباما.

وأكد من جانبه وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أن كلينتون نفسها ومستشار الأمن القومي جيمس جونز كانا "على أتصال مستمر معنا" وأن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لقي تشجيعا من أوباما في أبريل/نيسان لإقناع إيران بقبول اتفاقية التبادل التي عُرضت عليها في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي.

وتابع أوغلو أن "ما أرادوه منا هو منح إيران الثقة للقيام بعملية التبادل، وقد قمنا بواجبنا"، محذرا من أن تغيير الولايات المتحدة لشروطها ربما يأتي بنتائج عكسية في الدول النامية حيال الأزمة مع إيران.

ورجحت المجلة أن تكون القضية الوحيدة التي تدفع الصين وروسيا للوقوف بثبات إلى جانب أميركا هي تعهد إيران بمواصلة تخصيب اليورانيوم حتى 20% وهي النسبة اللازمة لتشغيل مفاعل طهران للأبحاث لكنها أقل من النسبة المطلوبة لصناعة سلاح نووي وإن كانت أكبر بأربع مرات من النسبة اللازمة لتشغيل مفاعل عادي.

وأشارت إلى أن الطرفين، الإيراني والغربي، يعملان على مساري حشد الضغط من أجل التغلب في اللعبة السياسية، فالإدارة الأميركية تأمل أن تقدم جبهة موحدة من قوى مجلس الأمن بهدف تجنب ضغط كابيتال هيل لاتخاذ إجراء أكثر قسوة.

"
اقرأ أيضا

تسلسل زمني لأبرز محطات الأزمة النووية الإيرانية
"

ولخصت المجلة الوضع الراهن -حسب ما وصفته من رصد لخطوات الأطراف- في أن الأهداف تبقى مختلفة بين الأطراف المعنية،
فما تسعى إليه الولايات المتحدة هو تخلي إيران عن حقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، وهو ما لا يعتزم الإيرانيون القيام به في المستقبل المنظور.

الصين وروسيا بدورهما تريدان من إيران تبديد مخاوف الشفافية لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية حيال برنامج طهران النووي لكنهما لا تعارضان من حيث المبدأ حق إيران في تخصيب اليورانيوم كجزء من برنامج الطاقة النووي.

المصدر : تايم