التنافس الانتخابي بين الأحزاب البريطانية الثلاثة بدأ في الاستعار (الأوروبية-أرشيف)

حذرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية من توجهات البريطانيين الذين ربما ينتخبون برلمانا منقسما على نفسه للمرة الأولى منذ أجيال، مما قد ينهي الدور المهيمن للحزبين الرئيسييْن المحافظين والعمال، وينذر بتداعيات بشأن مدى قدرة الحكومة الجديدة على مواجهة الأزمات.

وأوضحت الصحيفة أنه لا يبدو أن في مقدور حزب المحافظين أو حزب العمال تحقيق الفوز بالأغلبية في الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها الخميس القادم بحيث يتمكن أي منهما من تشكيل الحكومة الجديدة بمفرده.

ومضت إلى أنه في ظل ما وصفته بالتصرفات الخاطئة لزعيم حزب العمال غوردون براون الذي وصف الأسبوع الماضي أرملة بريطانية متقاعدة بكونها "امرأة متعصبة"، فإن الحزب قد يواجه الهزيمة الأكبر منذ عقود.

وأضافت الصحيفة أن ثمة قضايا أخرى من شأنها تعكير جو البرلمان القادم يتمثل بعضها في غضب الناخبين من بعض سياسات براون في البلاد، مما قد يفتح الباب على مصراعيه أمام وجه جديد متحمس هو زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار نيك كليغ.

"
بريطانيا قد تشهد تحولا انتخابيا ينهي دور القوتين اللتين احتكرتا السلطة في البلاد
"
تحول انتخابي
وأشارت الصحيفة إلى أن نجم كليغ (44 عاما) سطع بوضوح في استطلاعات الرأي الأخيرة، وأن المشهد الانتخابي يضغط باتجاه بروز تحول قد ينهي دور القوتين اللتين احتكرتا السلطة في البلاد.

وأظهرت بعض استطلاعات الرأي أنه قد تتاح الفرصة لزعيم حزب المحافظين ديفد كاميرون بتشكيل الحكومة عبر اللجوء إلى حلفاء أو الانضمام إلى ائتلافات بالرغم من زعم المحافظين أنهم سيفوزون بالأغلبية.

وبينما قال كاميرون في مقابلة مع الصحيفة الأسبوع الماضي إن الأمور بدأت تشهد مرحلة من المخاض، أشارت واشنطن بوست إلى تزايد شعبية كليغ الذي قالت إنه وصل إلى درجة النجومية خلال ثلاث مناظرات تلفزيونية متعاقبة.



وفي حين يدعي الديمقراطيون الأحرار أن زعيمهم كليغ ربما يحصل على أصوات تفوق التي قد يحصل عليها براون، مضت الصحيفة إلى أن حزب العمال قد ينزلق إلى المرتبة الثالثة، مما ينذر ببرلمان منقسم على نفسه وحكومة جديدة تنتظرها التحديات من كل صوب.

المصدر : واشنطن بوست