ترحيل مشتبهي الإرهاب مقيد ببريطانيا
آخر تحديث: 2010/5/19 الساعة 13:49 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/19 الساعة 13:49 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/6 هـ

ترحيل مشتبهي الإرهاب مقيد ببريطانيا


كتب فيليب جونستون في صحيفة ديلي تلغراف أنه قد يكون لدى بريطانيا حكومة جديدة لكن تظل نفس المشكلة قائمة مع من وصفهم بالإرهابيين الأجانب "حيث إننا لا نستطيع ترحيلهم بسبب حقوقوهم الإنسانية".
 
وأشار جونستون إلى أن محكمة عليا بريطانية قضت بعدم إمكانية إعادة أحد المشتبهين في "هجمات إرهابية" في شمالي غرب إنجلترا العام الماضي إلى وطنه باكستان خشية تعرضه للتعذيب.
 
وكانت المحكمة قد أقرت بأن المشتبه فيه عضو في تنظيم القاعدة، وكان وراء مؤامرة وشيكة لاستهداف مركز تسوق في مانشستر عشية عيد الفصح عام 2009.
 
ولم يتم اتهامه أو أي من أعوانه، الذين جاؤوا إلى بريطانيا بتأشيرات طلبة، لكن وزارة الداخلية البريطانية أرادت ترحيلهم لأسباب تتعلق بالأمن القومي. وعاد ثمانية منهم إلى باكستان لكن المشتبه فيه وشخصا آخر بقيا وكسبا حق عدم ترحيلهما.
 
والمفارقة الأولى، كما قال الكاتب، هي أن الحكومة الائتلافية قد أقرت عدم المضي قدما في خطط المحافظين من أجل مشروع قانون حقوق بريطاني، الذي روج له كطريقة لوقف هذا الأمر لكنه في الواقع ما كان ليفعل شيئا من هذا القبيل لأن الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، وليس قانون حقوق الإنسان، هي التي استندت إليها المحكمة في قرارها.
 
والمادة الثالثة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان تحظر المعاملة اللاإنسانية أو المهينة أو المعاقبة والمحاكم البريطانية قد قضت، منذ منتصف التسعينيات، بأن هذا يعني أن المملكة المتحدة لا تستطيع ترحيل الأشخاص إلى أماكن قد تحدث فيها هذه الممارسات.
 
والمفارقة الثانية هي أن الطريقة الوحيدة للتعامل مع مشتبهي الإرهاب الذين لا يمكن ترحيلهم هي من خلال ما يعرف بنظام أمر المراقبة، الذي كان المحافظون، وخاصة الديمقراطيون الأحرار، ينتقدوه بشدة. والآن ما لم يتم استخدام هذا النظام فإن اثنين من الذين حددتهم المخابرات البريطانية بأنهم إرهابيون مشتبه فيهم سيسمح لهما ببساطة التحرك بحرية.
 
وأشار جونستون إلى حكم محكمة الاستئناف والهجرة الخاصة التي قالت إنها كانت مقتنعة بأن المشتبه فيه كان من القاعدة وشكل، وما زال يشكل تهديدا خطيرا للأمن القومي لبريطانيا وأنه من أجل الصالح العام ينبغي ترحيله.
 
وتساءل جونستون بأنه إذا كان هذا هو حكم المحكمة العليا في البلد فلماذا لم تتبن محكمة الاستئناف والهجرة الخاصة وجهة نظر بديلة، ولماذا تستمر الحكومة في ترك هذا الأمر يحدث؟
المصدر : ديلي تلغراف

التعليقات