الكتل الإسمنتية التي تقطع أوصال بغداد ستنقل إلى ضواحيها بعد بناء السور (الجزيرة-أرشيف)

قالت صحيفة ذي تايمز البريطانية إن السلطات العراقية قررت العودة لواحد من أقدم الأساليب الدفاعية في التاريخ ألا وهو بناء سور ضخم حول العاصمة بغداد للحيلولة دون دخول "المتمردين" إليها.

وحسب الصحيفة في عددها الصادر اليوم فإن سلسلة التفجيرات الانتحارية الأخيرة هي التي دفعت محافظ بغداد ليقترح بناء حائط خرساني بطول 112 كيلومترا وارتفاع 4.5 أمتار.

وبعد اكتمال بناء السور -تضيف الصحيفة- سيخضع أي إنسان أو حيوان أو سيارة للتفتيش قبل الدخول إلى المدينة عبر إحدى البوابات الثماني التي ستقام على طول الطريق السريع.

وذكرت الصحيفة أن بغداد ستعاني جراء ذلك من فوضى مرورية خانقة, فحرية الحركة ستكون مقيدة وربما سيتعين على الموظفين والزوار على حد سواء الانتظار لما لا يقل عن ساعة كاملة لدخول المدينة.

وتقول شذى العبيدي –وهي مساعدة لمحافظ بغداد صلاح عبد الرزاق- إن السلطات تريد بذلك منع "الإرهابيين" من التسلل إلى داخل المدينة, مشيرة إلى أن السور سيسهل من الأمر كثيرا.

ومن المتوقع أن يستغرق بناء السور نحو عام. ويعتزم المسؤولون بعد الفراغ من تشييده إزالة أغلب نقاط التفتيش البالغة 1500 نقطة والحواجز الإسمنتية التي أقيمت داخل بغداد في السنوات القليلة الماضية.

ولتقليل التكلفة, فإن العديد من الحواجز الإسمنتية قد تُنقل من وسط بغداد إلى ضواحيها لتصبح جزءًا من السور الخارجي.

وستكون بوابات المدينة الثماني بمثابة محطات خدمة للمسافرين تتوفر فيها المطاعم والمخازن, وستخضع السيارات للتفتيش في الطرق السريعة ذات المسارات العشرة من الساعة السادسة صباحا حتى منتصف الليل بينما سيُفرض حظر للتجول أثناء الليل في المدينة.

وستشرف قيادة عمليات بغداد, وهي وحدة لمكافحة الإرهاب تتبع مباشرة رئيس الوزراء, على أعمال البناء ونقاط التفتيش المدعومة بنظام حاسوبي بتصميم أميركي مزود ببصمات "لمتمردين معروفين".

وقال مسؤولون إن السور سيزود كذلك بكاميرات مراقبة واستطلاع جوي من طائرات بدون طيار.

المصدر : تايمز