أفق نجاح الاتفاقية النووية الإيرانية
آخر تحديث: 2010/5/18 الساعة 12:17 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/18 الساعة 12:17 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/4 هـ

أفق نجاح الاتفاقية النووية الإيرانية

الرئيس الإيراني يتوسط رئيس الوزراء التركي (يمين) والرئيس البرازيلي (رويترز)

تحدثت الصحف البريطانية عن أفق نجاح الاتفاقية النووية الإيرانية بوساطة برازيلية وتركية، وقالت إنها رهن بقبول الغرب لإرسال يورانيوم مخصب لبلد لا يثق به، ورجحت أن تكون الاتفاقية خطوة إيرانية لتجنب العقوبات الدولية، واصفة الرد الغربي بأنه بارد.

رهن بقبول الغرب
أشارت الكاتبة مسومة تورفي في صحيفة ذي غارديان إلى أن سقف الآمال بنجاح الاتفاقية مرتفع جدا غير أن ذلك يتوقف على قبول الغرب تقديم يورانيوم عالي التخصيب لبلد لا يثق به، أي إيران.

وتابعت أن الاتفاقية أيضا ما زالت تحتاج إلى موافقة دولية، إلى جانب موافقة "مجموعة فيينا" المتمثلة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية وروسيا وفرنسا وأميركا.

ورأت الكاتبة أن الاتفاقية الجديدة تحتوي على عناصر جديدة ربما تحدث تغييرا في نهاية المطاف، منها أن الغرب ربما لا يقبل بإرسال اليورانيوم المخصب الذي يمكن استخدامه لأغراض عسكرية، في ظل التجارب الفاشلة له مع طهران في السابق.

ثم أن المبادرة هذه المرة جاءت من إيران، وهذا يشير إلى تغيير في الصميم، ولا سيما أن إيران تشعر بقلق متزايد من أن اقترابها من طريق مسدود بشأن امتلاكها اليورانيوم المخصب الذي هي في أمس الحاجة إليه.

ومن هذه العناصر أيضا أن الوساطة التي تقودها البرازيل وتركيا يبدو أنها تحظى بدعم من روسيا والصين.

كما أن إيران كانت قلقة من تقارير "التقدم الجيد" التي أُعدت لتأمين دعم من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن بما فيهم الصين، بشأن تشديد العقوبات ضد إيران.

ورأت تروفي أن توقيت المبادرة الإيرانية يأتي قُبيل الذكرى السنوية للانتخابات الرئاسية المتنازع عليها والتي قد تشهد احتجاجات جديدة في شوارع المدن الإيرانية.

وفي الختام، تعتقد الكاتبة أن آفاق النجاح ربما تكون إيجابية، ولكن الفقرة الخاصة بإرسال يورانيوم مخصب لبلد لا يثق به الغرب ربما تكون الكابح لهذه الاتفاقية.

محاولة لعرقلة العقوبات

"
دا سيلفا ربما يسعى لتأمين مقعد دائم للبلاد في مجلس الأمن في ظل اقتراب ولايته من نهايتها، أو للوصول إلى منصب الأمين العام المقبل للأمم المتحدة
"
ذي إندبندنت
من جانبها اعتبرت صحيفة فايننشال تايمز موافقة إيران على إرسال كميات كبيرة من اليورانيوم منخفض التخصيب إلى تركيا بأنها محاولة لعرقلة الجهود الأميركية الرامية لفرض عقوبات اقتصادية جديدة.

ووصفت وساطة البرازيل -التي رحبت بالإعلان المشترك باعتباره نصرا دبلوماسيا يقوض أي جهود لفرض مزيد من العقوبات- بأنها تحد لأميركا.

وقالت الصحيفة إن السبب الذي جعل إيران توافق على إرسال معظم مخزونها من اليورانيوم بعد أشهر من الرفض، ما زال غير واضح، ولا سيما أن ذلك يحد من قدرة طهران على إنتاج المواد العالية التخصيب اللازمة للقنبلة النووية.

دبلوماسيون غربيون في طهران قالوا إن الرئيس محمود أحمدي نجاد كان يريد توقيع هذه الاتفاقية منذ المفاوضات الأولى في لقاء جنيف في سبتمبر/أيلول الماضي، غير أن الاقتتال السياسي منعه من ذلك.

أما صحيفة ذي إندبندنت فقالت إن إيران تبدو في مرحلة تراجع عن المواجهة بشأن برنامجها النووي، ضمن خطوة وصفتها الحكومات الغربية بأنها في الاتجاه الصحيح ولكنها غير كافية لتفادي التهديد بعقوبات أممية قاسية.

وأشارت إلى أن الاتفاقية إذا ما تم تطبيقها- ستحبط من الناحية النظرية أي خطط إيرانية لتطوير أسلحة نووية، غير أن إعلانها قد يقوض جهود أميركا وحلفائها لضم الصين وروسيا إلى الركب من أجل فرض جولة رابعة من الإجراءات العقابية ضد إيران.

وحاولت الصحيفة أن تسلط الضوء على الوسيط في هذه الاتفاقية وهو الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، وقالت إن تنامي نفوذه في الشؤون الدولية بات يقلق البعض في واشنطن.

ولفتت الصحيفة إلى أن دا سيلفا ربما يسعى لتأمين مقعد دائم للبلاد في مجلس الأمن في ظل اقتراب ولايته من نهايتها، أو للوصول إلى منصب الأمين العام المقبل للأمم المتحدة.

رد غربي بارد
صحيفة ذي غارديان وصفت رد الفعل الغربي تجاه تلك الاتفاقية بأنه بارد، وقالت إن هذه الخطوة قد توقف العقوبات الأممية ضد طهران ولكنها لن تبطئ من تقدم إيران نوويا.

ووجدت الصحيفة تناقضا في تصريحات الدول الغربية، فبينما اعتبر البيت الأبيض الاتفاقية "خطوة إيجابية" فإنه أضاف أن إعلان إيران مواصلة التخصيب حتى نسبة 20% يعد انتهاكا لقرارات مجلس الأمن.

وفي فرنسا رحب وزير الخارجية برنار كوشنر في بادئ الأمر بالاتفاقية، غير أن مكتب الرئيس قال لاحقا إنها "لن تؤدي إلى تسوية المشكلة النووية الإيرانية".

المصدر : الصحافة البريطانية
كلمات مفتاحية:

التعليقات