شركات الأدوية جمعت ثروات طائلة من بيع الأمصال المضادة لإنفلونزا الخنازير (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي إن العالم بدد مليارات الدولارات على مرض إنفلونزا الخنازير الذي لم يرق إلى حد الجائحة.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن التكهنات بأن عدد الوفيات حول العالم من المرض قد يبلغ 7.5 ملايين حالة جانبها الصواب, إذ أن الفيروس أسفر في الغالب عن وفاة 14 ألف شخص بعضهم كان يعاني أصلاً من حالات مرضية أو أصيب بعدوى من فيروسات خطيرة أخرى.

وذكر بروفيسور أولريتش كيل –مستشار منظمة الصحة العالمية في أمراض القلب- أن قرار الإعلان عن بلوغ المرض مرحلة الجائحة أو الوباء أدى إلى سوء توزيع هائل لمخصصات الصحة في ميزانيات دول العالم.

وقال في اجتماع للمجلس الأوروبي، لم تشر الصحيفة إلى مكان وموعد انعقاده, إن الأسباب الرئيسية القاتلة كما يعرف الجميع هي ضغط الدم المرتفع والتدخين وارتفاع معدلات الكوليسترول والزيادة في وزن الجسم والخمول البدني وقلة تناول الخضر والفاكهة.

وبدلا من الاهتمام بتلك الأسباب, بددت الحكومات أموالا طائلة في تصورات رسمتها عن تطور المرض والتي استندت على شواهد ضعيفة على حد تعبير المسؤول الدولي.

وقد راجت شكوك منذ تراجع أخبار الوباء من الصفحات الأولى للصحف بأن ردود أفعال الدول على تفشي إنفلونزا الخنازير اتسمت بذعر لم يكن له داعٍ.

بل إن الشكوك طالت حتى منظمة الصحة العالمية, التي شكَّلت لجنة خارجية لمراجعة رد فعلها، وسترفع تقريرا مبدئيا بذلك هذا الأسبوع حيث من غير المتوقع أن يفجر التقرير المرتقب مفاجآت مذهلة على حد تعبير الصحيفة.

ومضت الصحيفة إلى القول إن من بين التهم التي سيقت ضد المنظمة العالمية تلك التي وجهها د. ولفغانغ ودراغ –الرئيس السابق للجنة الصحة بالمجلس الأوروبي- بأنها (أي المنظمة) خاضعة لنفوذ صناعة الأدوية التي تحرص على جني ثروة طائلة من بيع الأدوية والأمصال المضادة للفيروسات.

وضربت الصحيفة مثلا على ذلك بشركة نوفارتيس –عملاق صناعة الدواء السويسرية- التي شهدت قفزة في أرباحها تناهز الثلث في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري لتصل إلى 2.95 مليار دولار أميركي, جنت معظمها من بيع أمصال إنفلونزا الخنازير.

ويدور جدل حول مزاعم بأن بعض الخبراء الذين أوصوا بضرورة الإعلان عن الجائحة, لهم علاقات بشركات الأدوية، وهي مزاعم جرى نفيها كما تقول الصحيفة.

غير أن المنتقدين يرون أنه من الصعب على المرء أن يصبح خبيرا في هذا المجال ما لم يحصل على تمويل ما من شركات الدواء الكبرى.

المصدر : إندبندنت