علاوي محبط من مسار العملية التفاوضية في العراق (رويترز)

أعرب رئيس وزراء العراق الأسبق إياد علاوي عن إحباطه من البطء الذي يلازم المفاوضات الجارية بين الأحزاب السياسية لتشكيل حكومة ائتلافية.

وقال في مقابلة أجرتها معه مجلة تايم الأميركية "إننا ندور في حلقة مفرغة لا نخرج منها, والأحزاب تجيء لتفاوضنا ثم تعلن بعدها اتحادها مع أحزاب أخرى".

وأضاف علاوي أن الأكراد يقولون إنهم سيقفون مع الشيعة ثم يصدر بيان بعد ذلك ليعلن أن العراق يجب أن يُقسَّم إلى ثلاثة واحد للشيعة وآخر للأكراد وثالث للسنة, واصفاً ذلك بأنه "ضرب من الفوضى".

ومع ذلك لم يستبعد زعيم كتلة العراقية التي احتلت المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية الأخيرة, تشكيل تحالف مع ائتلاف دولة القانون برئاسة غريمه رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي.

وكشف أنه عرض عليه, عبر قنوات عديدة منها الأمم المتحدة ونائب المالكي نفسه ومندوبون عن العراقية, تحالف لكنه آثر التريث رغم قبوله بالتفاوض من حيث المبدأ.

وأعرب علاوي في هذا الصدد عن اعتقاده أن المالكي يعتقد أن عدد مقاعد البرلمان ستتغير بعد إعادة فرز الأصوات وكذا التحالفات, مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الحالي يترقب ظهور تلك النتائج قبل أن يوافق على العرض.

واتهم المجتمع الدولي بتقويض النصر الذي حققه في الانتخابات بعد أن كان قد أيَّد بادئ الأمر النتائج.

غير أن لعلاوي شروطه للانضمام لأي حكومة ائتلافية مع غريمه المالكي إذ يشترط وضع حد لإجراءات اجتثاث حزب البعث قبل كل شيء.

ومن شروطه أيضا إعادة حقوق الشعب للشعب وعدم تغيير نتائج الانتخابات, وأن على الأمم المتحدة احترام تلك النتائج, بالإضافة إلى إطلاق سراح المعتقلين ووقف التهديدات.

وقال إن عشرة من أنصاره من المرشحين الذين فازوا في الانتخابات تلقوا تهديدا بالسجن بموجب قانون مكافحة الإرهاب الذي جرى تسييسه, وهم الآن فارون ويقيمون في دول عربية.

العنف يضرب كل مكان بالعراق (رويترز)

تهديد بالاغتيال
وينحي زعيم كتلة العراقية العلماني باللائمة في الفوضى التي تشهدها بلاده عقب الانتخابات على إيران, مشيرا إلى الدعوة التي وجهتها لزعماء ثلاثة أحزاب متنافسة لزيارة طهران.

وقال إن هؤلاء الزعماء شرعوا عقب لقاء طهران في عملية "ثقيلة الوطأة" لاجتثاث حزب البعث مجددا.

ووصفت المجلة الأميركية موجة العنف التي ظلت تضرب العراق مباشرة بعد الانتخابات بأنها ذات دوافع سياسية لا مراء فيها.

ونقلت عن علاوي القول إنه تحت تهديد مستمر, وإن الحكومة لا تبذل كبير جهد لحمايته.

وتابع "نحن نعيش تهديدا يوميا باغتيالنا. وقد طلبت دعما من الحكومة باعتباري رئيس وزراء سابق, لكن لا أحد يعير ذلك اهتماما".

وعندما طلبت منه المجلة تحديد أي نوع من الدعم يريد, قال علاوي هي السيارات وأجهزة الاتصال والكشف عن القنابل وأشياء من هذا القبيل.

ومضى إلى القول إنه يُضطر للذهاب إلى أصدقائه الشخصيين طالبا منهم التبرع بسيارة مصفحة, واصفا الوضع بأنه أمر سخيف.

المصدر : تايم