انتقاد أميركي لتمديد الطوارئ بمصر
آخر تحديث: 2010/5/12 الساعة 16:17 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/12 الساعة 16:17 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/29 هـ

انتقاد أميركي لتمديد الطوارئ بمصر

إدارة أوباما اعتبرت أن تمديد قانون الطوارئ بمصر "مؤسف" (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إنه في الوقت الذي كانت فيه إدارة أوباما منشغلة باستضافة حليفها الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أمس، اتخذ صديق آخر هو الرئيس المصري حسني مبارك خطوة كبيرة نحو ديمومة ما وصفته الصحيفة بحكمه الاستبدادي الفاسد.
 
وأضافت الصحيفة في افتتاحية عنوانها "هل ستمكن إدارة أوباما للمزيد من حكم المستبد؟" إن الرئيس المصري، الذي احتفل بعيد ميلاده الـ82 الأسبوع الماضي، أوعز لبرلمانه المسيس بتمديد قانون الطوارئ لمدة عامين آخرين والذي بموجبه حكم البلد منذ أكتوبر/ تشرين الأول عام 1981.
 
وباتخاذه هذه الخطوة استهان مبارك -حسب الصحيفة- بحركة جماهيرية صاعدة دعت إلى إلغاء القانون الذي كان يمكن أن يجعل الانتخابات البرلمانية والرئاسية المزمعة ديمقراطية بحق. كذلك أخلف مبارك الوعود المتكررة التي قطعها هو وحزبه الحاكم عام 2005 لإنهاء حكم الطوارئ.
 
"
مبارك، رغم اعتلال صحته، شُجع على العمل من أجل تثبيت نفسه ست سنوات أخرى في الحكم في الانتخابات الرئاسية القادمة. وقد تميزت حملاته الرئاسية السابقة بتزوير هائل وسجن أو قمع المعارضة بعنف، ولهذا السبب فهو بحاجة إلى قانون الطوارئ
"
واشنطن بوست
وأخيرا وليس آخرا -حسب الصحيفة- استغل مبارك سياسة إدارة أوباما التي اختارت التقليل من أهمية قضية الديمقراطية وحقوق الإنسان في مصر وفي أنحاء الشرق الأوسط.
 
وهنا تقول واشنطن بوست إنه حتى مع مطالبتها العلنية بتجميد إسرائيل بناء المستوطنات اليهودية وحث كرزاي على إصلاح حكومته، لاطفت إدارة أوباما رجل مصر القوي برفق، بناء على النظرية القائلة بأن العلاقات المصرية الأميركية كانت بحاجة لإصلاح الرتق الذي خلفته إدارة الرئيس السابق بوش.
 
وكانت النتيجة أن مبارك، رغم اعتلال صحته، شُجع على العمل من أجل تثبيت نفسه ست سنوات أخرى في الحكم في الانتخابات الرئاسية القادمة. وقد تميزت حملاته الرئاسية السابقة بتزوير هائل وسجن أو قمع المعارضة بعنف على حد قول الصحيفة، ولهذا السبب فهو بحاجة إلى قانون الطوارئ الذي يسمح للشرطة باعتقال وحجز مفتوح للناس دون تهمة ويجعل الاجتماعات الحرة للمعارضة مستحيلة. وكما أشار محمد البرادعي، الذي يقود حاليا حركة إصلاحية محلية، إلى أنه سيكون من المستحيل له أو لأي أحد آخر أن ينافس مبارك في الانتخابات إذا ظل العمل بالقانون.
 
ولما كان النظام يعلم أن إجراءه صعب التبرير، فقد حاول أمس تجميل التجديد بزعم أن قانون الطوارئ سيطبق في المستقبل على قضايا الإرهاب والمخدرات فقط وأنه لن يستخدم لمراقبة الاتصالات أو التضييق على الإعلام. لكن تقييد القانون بقضايا الإرهاب والمخدرات كان هو المعيار الرسمي بالفعل، وقد استغلت الشرطة سلطتها في سجن المدونين ورؤساء تحرير الصحف والمدافعين المسالمين عن التغيير الديمقراطي.
 
وختمت الصحيفة بأن أول رد فعل للإدارة الأميركية على هذا التطور كان يستحق الاهتمام. فقد نعتت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تمديد قانون الطوارئ بأنه "مؤسف" وحثت على إلغائه خلال الأشهر القادمة. وأصدر البيت الأبيض بيانا قويا مشابها.
 
وأضافت أن هذا ينبغي أن يكون بداية لسياسة أكثر فعالية. فباستخدام المزيد من النفوذ الأميركي الدبلوماسي والاقتصادي الهام في مصر ما زال بإمكان الرئيس أوباما استغلال فرصة نادرة لدعم التغيير في إحدى أهم دول الشرق الأوسط.
المصدر : واشنطن بوست

التعليقات