أوباما (يمين) خلال زيارة سابقة لكابل (الفرنسية-أرشيف)

يحمل الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في زيارته إلى واشنطن اليوم خطة سلام يأمل من خلالها إقناع الأميركيين بالتفاوض مع حركة طالبان.

ووصفت صحيفة ذي إندبندنت الزيارة -التي جاءت بعد أشهر من الانتقادات الأميركية الموجهة للرئيس الأفغاني- بأنها فرصة لتحسين العلاقات بين البلدين التي تدهورت منذ استلام الرئيس الأميركي باراك أوباما زمام السلطة.

وتأمل الولايات المتحدة كذلك حل بعض الخلافات الرئيسة التي تقف عائقا أمام تطبيق إستراتيجية البيت الأبيض في أفغانستان، ومدى ارتباط تلك الإستراتيجية بشخصية كرزاي الذي يشرف على إدارة متهمة بالفساد.

وتعد مسودة خطة السلام التي أعدتها الحكومة الأفغانية إحدى المساعي الرامية لإقناع "المتمردين" بالتخلي عن القتال ضد الأميركيين والقوات الأفغانية قبل بدء الأميركيين في الانسحاب من البلاد منتصف العام المقبل.

وتنطوي خطة السلام على احتمال تقديم عرض لقادة طالبان بالعيش في بلد آخر، وفرصة لمنظماتهم بالمشاركة في العملية السياسية "إذا ما قطعوا صلتهم بالجماعات الإرهابية مثل القاعدة".

كما تشمل الخطة التعاطي مع "مشكلة ملاذات المقاتلين وإجراءات رفع تلك المنظمات من قائمة العقوبات الأممية، فضلا عن ضمان قطع الصلة مع القاعدة وتقديم عرض للقادة بالنفي إلى بلد ثالث".

وتأتي هذه الزيارة قبيل إنشاء مجلس جديد يعرف بـ"جيرغا" ويتكون من ألف وخمسمائة زعيم قبلي لمناقشة عملية السلام.

أما في واشنطن -والكلام للصحيفة- فالمسؤولون منقسمون بشأن مدى فعالية جهود السلام في مرحلة تحاول فيها الولايات المتحدة زيادة قواتها في أفغانستان بشكل مؤقت.

ونبهت ذي إندبندنت إلى أن كرزاي كتب قبل الزيارة بيوم مقالا في إحدى الصحف الأميركية ينشد فيه المزيد من الدعم الأميركي للقوات والمؤسسات الحكومية، والسعي للحد من حجم الخسائر المدنية التي تقوض دعم التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأميركية.

المصدر : إندبندنت