وسطية قائدة انقلاب قرغيزستان
آخر تحديث: 2010/4/9 الساعة 17:15 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/9 الساعة 17:15 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/25 هـ

وسطية قائدة انقلاب قرغيزستان

روزا أوتونباييفا قد تلقى تأييد روسيا والغرب على حد سواء (الفرنسية)

قادت وزيرة الخارجية القرغيزية السابقة روزا أوتونباييفا الانقلاب الأخير الذي أطاح بالرئيس كرمان بك باكاييف والذي غادر العاصمة فارا إلى خارج العاصمة.

وأوتونباييفا هي زعيمة الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي التي وصلت إلى السلطة عبر الثورة الشعبية الثانية خلال الخمس سنوات الماضية، وكانت أكملت دراستها الجامعية في موسكو وتتحدث اللغة الإنجليزية بطلاقة ويبدو أنها ستلقى قبولا سريعا لدى كل من روسيا والغرب على حد سواء.

وكانت قائدة الانقلاب خدمت بلادها كسفيرة لدى كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة في تسعينيات القرن الماضي، وعقدت أول محادثات رسمية مع نظيرها الروسي فلاديمير بوتين الخميس الماضي بوصفها رئيسة الحكومة المؤقتة في بلادها، ويبدو أن بوتين منحها تأييد بلاده.

وقال ديمتري بيسكوف أو المتحدث باسم بوتين إنه "من الأهمية بمكان أن المحادثات معها تمت وهي تقوم بدورها كرئيسة لحكومة نالت الثقة الشعبية".

"
أوتونباييفا ستلقى الدعم الأميركي لما كانت أعلنت أن حكومتها التي تسيطر على البلاد لن تغلق قاعدة ميناس الحيوية للولايات المتحدة
"

الدعم الأميركي
ومضت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إلى أن أوتونباييفا ستلقى الدعم الأميركي لما كانت أعلنت أن حكومتها تسيطر على البلاد، وأن القاعدة الجوية الأميركية قرب العاصمة بشكيك والتي تستخدمها القوات الأميركية في الدعم اللوجستي للحرب على أفغانستان، ستبقى على ما هي عليه.

ويصف محللون أوتونباييفا بكونها امرأة قاسية ولكنها ناعمة الكلام، وأنها معتدلة في وجهات نظرها السياسية.

وكانت أوتونباييفا ولدت في مدينة أوش جنوبي قرغيزستان عام 1950 ودرست الفلسفة وتخرجت في جامعة موسكو الحكومية عام 1972 قبل أن تلتحق للعمل في الحزب الشيوعي وتخدم سفيرة للاتحاد السوفياتي السابق لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) ثم سفيرة للاتحاد في ماليزيا في ثمانينات القرن الماضي.

كما تقلدت منصب وزيرة خارجية قرغيزستان مرتين في عهد الرئيس السابق عسكر أكاييف، ولكنها اختلفت مع أكاييف عام 2004 متهمة إياه بالفساد ومحاباة الأقارب وإضعاف الديمقراطية في البلاد التي سبق لمراقبين غربيين وصفها بكونها "سويسرا آسيا الوسطى".

"
أوتونباييفا اتهمت كلا من الرئيسن القرغيزيين السابقين أكاييف وباكاييف بالفساد ومحاباة الأقارب
"
الفساد والمحاباة
وأسست أوتونباييفا حزبها السياسي الخاص المسمى "أتا دزيبت" أو "فاذرلاند" أو "أرض الأب" وحاولت الترشح للانتخابات البرلمانية عام 2005، لكن المسؤولين التابعين لأكاييف أعاقوا ترشيحها.

وكانت صرحت قبيل مارس/ آذار 2005 أو عندما أطاحت الثورة الشعبية بحكم أكاييف، بالقول "إننا لن نسمح لأي سلالة بالاستيلاء على الحكم في البلاد".

وسرعان ما اصطدمت أوتونباييفا بالرئيس المخلوع باكاييف الذي اتهمته بكونه أكثر فساد وأكثر محاباة لأقاربه من أكاييف".

وقال الناشط القرغيزي وأحد قادة الثورة الشعبية إيديل باسالوف المنفي في السويد منذ عام 2007، إنه سيعود للبلاد للعمل مع أوتونباييفا التي وصفها بكونها تمثل "الديمقراطية الأصلية".

ومضى باسالوف بالقول إنه سبق أن تحدث مع أوتونباييفا، وقال إنها قادرة على القيام بإصلاحات عديدة في البلاد من بينها إحلال الديمقراطية وحرية التعبير عن الرأي على المستوى المدني.



وأضاف أن البلاد ستشهد شهورا قادمة من الفوضى والاضطراب، ولكن "روزا تأمل في أن تشترك القوى الحزبية في البلاد في الانتخابات المستقبلية".

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور