البرادعي ينادي بالتغيير من داخل البلاد ومن القاعدة الشعبية (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة ذي غارديان البريطانية إن الجولات التي يقوم بها رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية السابق المصري محمد البرادعي في المحافظات المصرية، تشد انتباه وسائل الإعلام على المستويين الدولي والمحلي، وأضافت في تعليقها أن باستطاعة البرادعي أن يدفع إلى التغيير في البلاد.

وأوضحت ذي غارديان أن البرادعي قام في الأسابيع الماضية بجولات ميدانية في شوارع بلاده، والتقى المواطنين في إطار سعيه للتقرب بشكل أكبر منهم وللتعرف على قضاياهم ومشاكلهم الحياتية والاستماع إلى مطالبهم وسط، مظاهرات جماهيرية حاشدة.

ومضت إلى أن البرادعي -الذي ينادي بالديمقراطية وقد يترشح للانتخابات الرئاسية المصرية- يلقى قبولا في الشارع المصري، وأنصاره يتزايدون يوما بعد آخر، وأنه صار يشكل تهديدا لنظام الرئيس المصري حسني مبارك.

ونسبت الصحيفة للمعارض المصري علاء الأسواني قوله "إن ما يجري في مصر هو حراك أكبر من قصة البرادعي"، موضحا أن الرجل يمثل كل القيم التي ينادي بها الشعب المصري ويناضل من أجلها.

الأمن المصري يعتقل أحد أنصار المعارضة في مظاهرة ضد نظام الطوارئ في البلاد (الفرنسية)
تصرف مبارك
وأما المدون حسام الحملاوي فقال "بالنسبة لي ليست المسألة تتعلق بالبرادعي أو الرئاسة.. فلو تقدم لمنصب الرئاسة أي أحد كائنا من كان وفق الظروف الحالية فإنه سيتصرف بما يشبه تصرف مبارك"، مضيفا "إنني لا أطالب بتغيرات رمزية ولكنني أرغب في أن أرى تغييرا يبدأ من القاعدة".

وفي مقابلة مع ذي غارديان قال البرادعي "إن التغيير سيحدث من داخل البلاد.. ولا أحد قادما على حصان أبيض ليحدث ذلك التغيير"، مضيفا أنه لا يرنو بالضرورة إلى تولي رئاسة البلاد بقدر ما يرغب في استخدام قدرته وتأثيره لإحداث التغيير من القاعدة وإحلال الديمقراطية في البلاد.

وأضافت الصحيفة أنه بإمكان البرادعي إحداث فجوة في النظام السياسي الراهن في مصر تنفذ منها الديمقراطية والحرية، رغم المعاملة القاسية التي يلقاها أنصاره وأنصار المعارضة بكل أشكالها على أيدي رجال الأمن.





ومضت إلى أن أفراد شرطة مكافحة الشغب والشرطة السرية لا يتورعون في سحق واعتقال المتظاهرين وضربهم بالهري وتكسير أطرافهم.

المصدر : غارديان