التركيز على القوات الخاصة الأميركية بعد اعترافها بقتل مدنيين (الفرنسية-أرشيف)

ركزت الصحف الأميركية على حادثة قتل خمسة مدنيين أفغان خطأ بنيران القوات الخاصة الأميركية يوم 12 فبراير/ شباط الماضي، واعتذار قائدها لعشيرة الضحايا وطلب الصفح على هذا الخطا غير المقصود وإلقاء بعض الضوء على سرية عمل هذه القوات الخاصة.
 
فقد ركزت لوس أنجلوس تايمز على الدور السري للقوات الخاصة الأميركية التي قيل إنها مسؤولة عن عدد متباين من الوفيات بين المدنيين الأفغان.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه القوات ظلت طوال تسع سنوات من الحرب في أفغانستان تقاتل خلف ستار وتحكمها قواعد وضعتها لنفسها، والآن أصبحت هذه القوة هي الصفوة وأعمالها التي ظلت بعيدا عن النقد العام في بؤرة تحقيق على مستوى عال يمكن أن يلقي ضوءا جديدا على أساليبها وتكتيكاتها.
 
يُذكر أن من بين القتلى الخمسة ثلاث نسوة، ومن بين الاتهامات الموجهة أن الجثث عبثت بها قوات التحالف لإخفاء سبب الوفاة. وقد أقر الجيش الأميركي بمسؤوليته عن عملية القتل التي ألقيت اللائمة فيها في البداية على من أسمتهم "متمردين أفغان" وقدم كبار المسؤولين الاعتذار لأسر الضحايا.
 
واعتبرت الصحيفة عملية القتل، حتى وإن ثبت عدم وجود تستر عليها، حادثة لها ضرر كبير، خاصة بعد أن ألمح الجيش في البداية إلى أن النسوة قتلن بطريقة الإعدام التي يتبعها "مسلحو طالبان" أو فيما يعرف بقتل الشرف من قبل أقاربهن وليس خلال الغارة. وقالت: يبدو أن القوات الخاصة خلطت بين احتفال كبير يجري في المجمع وبين تجمع لطالبان.
 
قربان العفو
أما صحيفة كريستيان ساينس مونيتور فقد ركزت على جانب الاعتذار للعائلات الأفغانية على تلك الحادثة المؤسفة.
 
ووصفت موكب قائد القوات الخاصة الأميركية وتقديمه التعازي لرب الأسرة التي قتل منها ثلاث نسوة وبقية أقارب وعشيرة الضحايا، واعتبرت هذه الخطوة تحولا كبيرا في نهج الجيش الأميركي الذي ظل شهرين بعد القتل يرفض الاعتراف بأن وحداته كانت متورطة أو تتحمل مسؤولية ذلك.
 
وأشارت الصحيفة إلى قيام قائد القوات الخاصة بذبح شاة كما هي عادة الأفغان دليلا على طلب العفو والصفح، وتقديم العزاء لأهل الضحايا.
 
وخلال العزاء قام أحد أعضاء المجلس الإقليمي للكبار محذرا القوات الأميركية بـ"ألا تتعجل في تلقي المعلومات لأن أعداء أفغانستان، كما قال، يحاولون دائما خداعهم بهذه الطريقة".

المصدر : الصحافة الأميركية