مستشارو أمن قومي سابقون شجعوا أوباما على طرح مبادرة سلام أميركية (الفرنسية-أرشيف)

نسب الكاتب الأميركي ديفد إغناتيوس إلى مسؤولين أميركيين كبار قولهم إنه بالرغم من بعض مظاهر التردي في العلاقات الأميركية الإسرائلية فإن الرئيس الأميركي باراك أوباما يدرس "بشكل جدي" طرح خطة أميركية للسلام في المنطقة.

وقال أحد كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية إن "الكل بات يعرف المحاور الأساسية لعملية السلام" مشيرا إلى الاتفاق الذي اقترب من إيجاد حل للصراع العربي الإسرائيلي وهو اتفاق كامب ديفد عام 2000 والمباحثات اللاحقة.

وبينما قال أحد المسؤولين إن خطة السلام الأميركية إذا ما انطلقت فإنه يتوقع أن تكون مبنية على ما تم بحثه وإنجازه والاتفاق بشأنه سابقا بين الطرفين المتنازعين مثل قضايا الحدود و"حق العودة" للاجئين الفلسطينيين ووضع القدس، قال الثاني إن الخطة تشبه ما تم الاتفاق عليه سابقا بنسبة 90%.

وقال المسؤول الأميركي إن خطة السلام الأميركية الجديدة ستكون متصلة بمسألة تعتبر على سلم أولويات إسرائيل وهي مواجهة الخطر الإيراني، مضيفا "أننا نود الابتعاد عن مجرد الجدل بشأن المستوطنات والقدس الشرقية لإشراك كل من الأردن وسوريا والبلدان الأخرى في المنطقة في العملية" بالإضافة إلى الإسرائيليين والفلسطينيين.

"
الخطة الأميركية المحتملة ستراعي كلا من متطلبات الأمن الإسرائيلي ومتطلبات السيادة الفلسطينية بشكل منطقي ويناسب جميع الأطراف
"
متطلبات الطرفين
وستأخذ الخطة كلا من متطلبات الأمن الإسرائيلي ومتطلبات السيادة الفلسطينية في الحسبان بشكل منطقي ويناسب جميع الأطراف.

والتقى أوباما في 24 مارس/آذار الماضي بستة من مستشاري الأمن القومي السابقين، حيث كان فريق المستشارين يلتقي بشكل خاص كل بضعة شهور بناء على توجيهات مستشار الأمن القومي الجنرال جيم جونز.

من جانبه حث مستشار الأمن القومي السابق برينت سكوكروفت -الذي عمل في عهد الرئيسين الأميركيين الأسبقين جيرالد فورد وجورج بوش الأب- أوباما على إطلاق مبادرة سلام أميركية على أساس الاتفاقات السابقة.

وأما مستشار الأمن القومي السابق زينغنيو بريجينسكي -الذي خدم في عهد الرئيس الأميركي الاسبق جيمي كارتر- فوصف أمام أوباما بعضا من محاور إستراتيجية السلام الأميركية المحتملة.

دعم المبادرة
ولاقت طروحات المبادرة الأميركية المحتملة دعم كل من ساندي بيرغر وكولن باول اللذين سبق لهما العمل مستشارين للآمن القومي في عهدي الرئيسين الأميركيين الأسبقين بيل كلينتون ورونالد ريغان على التوالي.

وقال الكاتب في مقال -نشرته له صحيفة واشنطن بوست الأميركية- إنه إذا ما أطلق أوباما مبادرة السلام الأميركية الجديدة في الشرق الأوسط، فإنه يعيد إلى الأذهان الأهداف الطموحة التي عبر عنها الرئيس الأميركي بخطابه في القاهرة في ينويو/حزيران 2006.

ومضى إلى أن سجالا سياسيا للمسؤولين الإسرائيليين وأنصارهم في الولايات المتحدة سرعان ما ينطلق للاحتجاج على ما يخشون من أن يكون محاولة أميركية لفرض حل معين للقضية الفلسطينة والتفرغ للتركيز على الشأن الإيراني.



ونسب الكاتب لأحد كبار المسؤولين الأميركيين القول إنه "ينبغي لنا" الانتباه والتركيز على السلام في الشرق الأوسط وعلى الخطر الإيراني في نفس اللحظة".

المصدر : واشنطن بوست