صدى إستراتيجية أوباما النووية
آخر تحديث: 2010/4/7 الساعة 16:19 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/7 الساعة 16:19 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/23 هـ

صدى إستراتيجية أوباما النووية

تقرير الإستراتيجية النووية لإدارة أوباما رسالة لإيران وكوريا الشمالية (الفرنسية-أرشيف)

ما زال تقرير إستراتيجية إدارة أوباما النووي الذي نشر أمس يتردد صداه في الصحف الأميركية بين مؤيد ومعارض ومحلل لما جاء فيه.
 
مقامرة محورية
فقد كتبت نيويورك تايمز أن إستراتيجية أوباما النووية الجديدة تنطوي على مقامرة محورية وهي أن الترسانة النووية الهرمة والأكبر من المعتاد والتي تصير عتيقة يوما بعد يوم يمكن أن تتحول إلى الهدف الجديد لتضيف سطوة إلى الجهود المترنحة لإرغام إيران وكوريا الشمالية على إعادة التفكير في قيمة برامجها النووية.
 
وأقرت الإستراتيجية التي نشرت أمس بصراحة بأن الترسانة النووية الضخمة التي ورثتها أميركا من حقبة الحرب الباردة لا تتناسب مع مواجهة التحديات التي تفرضها الأنظمة الانتحارية والمعادية التي تسعى لامتلاك أسلحة نووية.
 
ومع ذلك فالإستراتيجية الجديدة تهدف إلى استخدام الترسانة لهذا الغرض فقط، رغم الشك الكبير بأن أي مذهب جديد أو مجموعة من إعلانات البيت الأبيض من المحتمل أن تغير حسابات كوريا الشمالية أو إيران.
 
"
إستراتيجية أوباما الجديدة تجعل من كل دولة غير نووية محصنة من تهديد ثأر نووي من قبل الولايات المتحدة. لكنها تستثني من ذلك إيران وكوريا الشمالية
"
نيويورك تايمز
وأشارت الصحيفة إلى أن إستراتيجية أوباما الجديدة تجعل من كل دولة غير نووية محصنة من تهديد ثأر نووي من قبل الولايات المتحدة. لكنها تستثني من ذلك إيران وكوريا الشمالية اللتين أسمتهما الدول "النائية" بدلا من تسمية بوش بالدول المارقة.

وكانت التسمية منتقاة لتوحي بإمكانية العودة إلى الاحترام الدولي وعدم استهدافها من قبل الولايات المتحدة.
 
وكما قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إن في هذا رسالة إلى إيران وكوريا الشمالية بأن الدول غير النووية الملتزمة بمعاهدة منع الانتشار النووي لن تكن مهددة من جانب الولايات المتحدة حتى وإن شنت هجمات تقليدية وبيولوجية وإلكترونية.
 
وأضاف أنه إذا لم تلتزم تلك الدول بالقواعد الموضوعة وسعت لنشر أسلحة نووية فإن كل الخيارات ستكون مطروحة.
 
وأشارت نيويورك تايمز إلى جدل عدد من المحللين بأن استهداف الإدارة الأميركية إيران وكوريا الشمالية علنا يمكن أن يعزز موقف المتشددين في هذه البلاد الذين جعلوا من قضية الأسلحة النووية السبيل الوحيد لضمان سلامتهم ضد كيد الأميركيين.
 
وأضافت الصحيفة أن الإستراتيجية الجديدة تنقل ذلك المسعى خطوة أبعد بتحذيرها كلا البلدين بأن الولايات المتحدة ما زال بإمكانها استخدام ترسانتها النووية لمواجهة أي محاولة لبيع أو نقل الأسلحة النووية إلى إرهابيين.
 
كذلك فصلت الإستراتيجية في مجموعة من الآليات لتشكيل سلوك إيران وكوريا الشمالية وذلك بتقليل حجم مخزون أميركا وضمان أن الدول غير النووية داخل معاهدة منع الانتشار النووي معفوة من أي هجوم نووي. وتأمل الإدارة من هذا تعزيز مصداقيتها لسد ثغرات كبيرة في المعاهدة التي استغلتها كوريا الشمالية وإيران ببراعة.
 
إستراتيجية محبطة
وفي سياق متصل أيضا تطرقت واشنطن تايمز لفحوى إستراتيجية أوباما النووية بالتحليل وقالت إنها تضع كل الأسلحة النووية المطلوبة لخوض حرب نووية في موضعها الصحيح وتقدم تغييرات طفيفة في السياسة، وهي الخطوة التي تزعج دعاة الحد من التسلح الذين طالبوا بتخفيضات كبيرة في القوات الأميركية.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الإستراتيجية تغير كيفية استخدام الأسلحة النووية ضد دول ليست نووية وأن قوات الصواريخ النووية ستظل في حالة تأهب لإطلاقها خلال دقائق لصد أي ضربة نووية، لكن رؤوس الصواريخ البالستية بين القارات موجهة الآن على المحيطات المفتوحة، وليس المدن الروسية أو الصينية، في حالة أي إطلاق عرضي.
 
وأشارت إلى أن العناصر الرئيسية لإستراتيجية أميركا النووية أوجزها التقرير الصادر أمس في النقاط التالية:
 
  • مواجهة انتشار الأسلحة النووية ومنع الإرهابيين من اقتناء واستخدام أسلحة نووية توصف بأنها خطر وشيك وبالغ.
  • الإبقاء على قوة ردع نووية معتبرة بينما يتم خفض الأسلحة والصواريخ وأنظمة تلقيم قاذفات القنابل.
  • تعزيز جهود الردع الإقليمي لحماية حلفاء الولايات المتحدة مثل كوريا الجنوبية واليابان وأوروبا.
  • دعم الترسانة النووية العتيقة والبنية التحتية المتعلقة بها بتحديثات ولكن مع وقف تطوير رؤوس حربية نووية وقنابل جديدة.
وذكرت واشنطن تايمز أن هناك تخفيضات تتم في القوات الإستراتيجية الحالية لأن التهديد القادم من هجوم نووي روسي قد تلاشى وما زال تهديد وجود قوات نووية صينية أقل في العدد من القوات الأميركية الحالية.
المصدر : الصحافة الأميركية

التعليقات